ولو أراد صاحب الثوب أخذ الصبغ بقيمته ، أو الغاصب أخذ الثوب
بقيمته ، لم يجبر الآخر ، ولو اتّفقا على التّبقية ، فإن لم تتغيّر قيمة أحدهما
بالاجتماع ، كانا شريكين ، فإن باعاه كان الثمن بينهما على النّسبة ، وإن زادت
قيمتهما لزيادة الثياب في السوق ، فالزيادة للمالك ، وإن كانت لزيادة الصّبغ في
السوق ، فالزيادة للغاصب ، وإن كانت لزيادتهما معاً ، فهي بينهما على نسبة زيادة
كلّ منهما .
وإن كانت الزيادة بالعمل ، فهي بينهما ، لأنّ زيادة الغاصب بالأثر
للمغصوب منه ، ولو نقصت القيمة لغير الأسعار ، لم يضمن الغاصب ، وإن
نقصت للعمل ، ضمن الغاصب إن نقص المجموع عن قيمة الثوب ، ولو زاد كان
الزائد للغاصب ولا شئ على المالك بنقص الصّبغ .
ولو كانت قيمة الثوب خمسةً ، والصّبغ كذلك ، ثمّ زادت قيمةُ الثوب في
السّوق ، فساوى سبعة ، ونقص الصّبغ فساوى ثلاثةً ، وساوى المجموع عشرةً ،
فلصاحب الثوب سبعة ، والباقي للغاصب .
ولو ساوى اثني عشر ، فلصاحب الثّوب نصفها وخمسها ، وللغاصب
خمسها وعشرها .
ولو صار قيمة الثوب في السوق ثلاثة ، والصبغ سبعة انعكس الحال ، ولو
أراد المالك بَيعَ الثوب لم يملك الغاصب مَنعَهُ ، ولو أراد الغاصب بَيعَ الثوب ،
كان للمالك منعُهُ .
ولو كانا لمالك ولم ينقص أحدهما بالاجتماع رَدَّهُ ولا شئ عليه ، وإن
نقص بالصبغ ، ضمن الغاصب ، ولو نقص السعر لم يضمنه .
تحرير الأحكام — صفحة 539
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٣٩