تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
ولو كان الإكراه بالقتل أو القطع ، استوى فيه جميعُ الناس ، ولو كان بالضرب والشتم والحبس ، اختلف باختلاف أحوالهم ، فالشتم عند الوجيه الّذي يغضّ منه ذلك إكراهٌ . ولو أكره على الطلاق أو دفع مال غير مستحقّ يتمكّن من دفعه ، فالأقرب أنّه إكراه ، أمّا لو أُكره على الطلاق أو فعل ما تستحقّ المرأة فعله ، فليس بإكراه ، سواء كان بذل مال أو غيره . ولو أُكره على الطلاق فطلّق ناوياً له ، فالأقرب أنّه غير مكرَه إذ لا إكراه على القصد ، وكذا لو اُكره على طلاق زوجة فطلَّق غيرها ، أو على واحدة فطلّق ثلاثاً ، ولو أُكره على طلاق إحدى زوجتيه ، فطلّق معيّنةً ، فإشكال . 5378 . الخامس : القصد شرط في الطلاق ، فلو نطق بالصيغة ساهياً أو نائماً أو غالطاً ، وبالجملة من غير نيّة ، لم يقع ، وكذا لو كان اسم زوجته « طالقاً » فقال : يا طالق ، ونوى النداء ، أو أطلق ، أو كان اسمها « طارقاً » ( 1 ) فقال : يا طالق ، ثم قال : التفّ لساني . ولو نسي أنّ له زوجة فقال : زوجتي طالق لم يقع ، ولو أوقع وقال : لم أقصد ، دُيِّنَ بنيّته ، وقُبِل منه ظاهراً ، ولو تأخّر تفسيره ما لم تخرج العدّة ، ولو أوقع الصيغة هزلاً لم يقع ، وكذا العتق . ولو خاطب امرأةً بالطلاق ظنّاً أنّها زوجة الغير ، فإذا هي زوجته ، لم يقع ، ولو لقّن الأعجميّ لفظ الطلاق ، وهو لا يفهم ، لم يقع . 5379 . السادس : لا يشترط وقوعُ الطلاق من الزوج مباشرةً ، فلو وكَّل في
هامش
1 . في « ب » : أو كان اسمها طالقاً .
تحرير الأحكام — صفحة 51 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني