ولو كان الإكراه بالقتل أو القطع ، استوى فيه جميعُ الناس ، ولو كان
بالضرب والشتم والحبس ، اختلف باختلاف أحوالهم ، فالشتم عند الوجيه الّذي
يغضّ منه ذلك إكراهٌ .
ولو أكره على الطلاق أو دفع مال غير مستحقّ يتمكّن من دفعه ، فالأقرب
أنّه إكراه ، أمّا لو أُكره على الطلاق أو فعل ما تستحقّ المرأة فعله ، فليس بإكراه ،
سواء كان بذل مال أو غيره .
ولو أُكره على الطلاق فطلّق ناوياً له ، فالأقرب أنّه غير مكرَه إذ لا إكراه على
القصد ، وكذا لو اُكره على طلاق زوجة فطلَّق غيرها ، أو على واحدة فطلّق ثلاثاً ،
ولو أُكره على طلاق إحدى زوجتيه ، فطلّق معيّنةً ، فإشكال .
5378 . الخامس : القصد شرط في الطلاق ، فلو نطق بالصيغة ساهياً أو نائماً أو
غالطاً ، وبالجملة من غير نيّة ، لم يقع ، وكذا لو كان اسم زوجته « طالقاً » فقال : يا
طالق ، ونوى النداء ، أو أطلق ، أو كان اسمها « طارقاً » ( 1 ) فقال : يا طالق ، ثم قال :
التفّ لساني .
ولو نسي أنّ له زوجة فقال : زوجتي طالق لم يقع ، ولو أوقع وقال : لم
أقصد ، دُيِّنَ بنيّته ، وقُبِل منه ظاهراً ، ولو تأخّر تفسيره ما لم تخرج العدّة ، ولو أوقع
الصيغة هزلاً لم يقع ، وكذا العتق .
ولو خاطب امرأةً بالطلاق ظنّاً أنّها زوجة الغير ، فإذا هي زوجته ، لم يقع ،
ولو لقّن الأعجميّ لفظ الطلاق ، وهو لا يفهم ، لم يقع .
5379 . السادس : لا يشترط وقوعُ الطلاق من الزوج مباشرةً ، فلو وكَّل في
هامش
1 . في « ب » : أو كان اسمها طالقاً .