ولو قال الغاصب المعير لمالك العبد : هو عبدي فَأَعتِقهُ ، فالوجهُ عدمُ
نفوذ العتق لغروره ، ولو قيل بنفوذه ، فالأقربُ الرجوعُ بالغرم .
ولو غصب حبّاً فزرعه ، أو بيضاً فاحتضنه ، فالزرع والفرخ لمالك الحبّ
والبيض ، ولا شئ للغاصب عن العلف ( 1 ) والسقي .
ولو غصب شاة فأنزا عليها فحلاً ، فالولد لصاحب الشاة ، ولو غصب فحلاً
فأنزاه على شاته ، فالولد له ، وعليه أُجرة الضراب لصاحب الفحل وأرش ما
نقص من الفحل إن نقص ، وقال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يضمن أُجرة الضراب ( 2 ) .
وليس بمعتمد .
6157 . العاشر : إذا زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب ، فإن كانت أثراً ،
كتعليم الصّنعة ، وخياطة الثوب ، ونسج الغزل ، رَدَّهُ بغير أجرة ، ولو نقصت
قيمته بشئ من ذلك ، ضمن الأرش .
ولو صاغ النقرة حليّاً رَدَّها كذلك ، فلو كسره ، ضمن الصنعة وإن كانت من
جهته ، لأنّها صارت تابعةً للنقرة ، فإن أجبره المالك على ردّه إلى النقرة وجب ،
ولا يضمن أرش الصنعة ، ويضمن ما نقص من قيمة أصل النقرة بالكسر ، وإن
كانت عيناً مثل أن صبغ الثوب بصبغ منه ، كان له قلع الصبغ ، وعليه أرش ما
نقص من الثوب بالقلع ، وللمالك قلع الصبغ عن الثوب ، لأنّه في ملكه
بغير حقّ .
هامش
1 . الإطعام على وجه اللفّ والنشر غير المرتّب .
2 . المبسوط : 3 / 96 .