مدّةً لمثلها أُجرة لزمته الأُجرة أيضاً ، ولم يتداخلا ، سواء استعمله أو تركه ،
وسواء كان ذهاب بعض الأجزاء بالاستعمال أو بغيره .
ولو نقصت العين عند الغاصب ثمّ باعه فتلف عند المشتري ، تخيّر في
تضمين من شاء ، فإن ضمّن الغاصب ، وجب أكثر ما كانت قيمته من حين
الغصب إلى حين التلف ، وإن ضمّن المشتري ، ضَمِنَ أكثر ما كانت قيمته من
حين قبضه إلى حين التلف .
وإن كان له أُجرةٌ ، فله الرجوع على الغاصب بالجميع ، وإن شاء رجع على
المشتري بأُجرة مقامه في يده ، وبالباقي على الغاصب ، ويرجع المشتري على
الغاصب بما غرمه مع الجهل لامع العلم .
ولو غصب طعاماً فأطعمه غيرَ المالك ، تخيّر المالك في تضمين من شاء ،
فإن رجع على الآكل لم يرجع على الغاصب مع علمه ، ويرجع مع الجهل ، وإن
رجع على الغاصب ، رجع الغاصب على الآكل مع علمه ، ولا يرجع مع الجهل .
ولو أطعمه المالكَ فأكله عالماً بأنّه طعامه ، برئ الغاصب ، وإن لم يعلم
فالضمان على الغاصب .
فلو وهب المغصوبَ لمالكه ، أو أهداه إليه ، فالوجه براءة ذمّته ، وكذا إن
باعه إيّاه أو أقرضه .
أمّا لو أودعه إيّاه ، أو آجره ، أو رهنه ، أو أعاره ، لم يبرأ من الضمان إلاّ أن
يكون المالك عالماً ، لأنّه لم يعد إليه سلطانه ، وإنّما قبضه أمانةً .
ولو زوّج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل ، نفذ الاستيلاد ،
وبرئ الغاصب .
تحرير الأحكام — صفحة 537
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٣٧