تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
مدّةً لمثلها أُجرة لزمته الأُجرة أيضاً ، ولم يتداخلا ، سواء استعمله أو تركه ، وسواء كان ذهاب بعض الأجزاء بالاستعمال أو بغيره . ولو نقصت العين عند الغاصب ثمّ باعه فتلف عند المشتري ، تخيّر في تضمين من شاء ، فإن ضمّن الغاصب ، وجب أكثر ما كانت قيمته من حين الغصب إلى حين التلف ، وإن ضمّن المشتري ، ضَمِنَ أكثر ما كانت قيمته من حين قبضه إلى حين التلف . وإن كان له أُجرةٌ ، فله الرجوع على الغاصب بالجميع ، وإن شاء رجع على المشتري بأُجرة مقامه في يده ، وبالباقي على الغاصب ، ويرجع المشتري على الغاصب بما غرمه مع الجهل لامع العلم . ولو غصب طعاماً فأطعمه غيرَ المالك ، تخيّر المالك في تضمين من شاء ، فإن رجع على الآكل لم يرجع على الغاصب مع علمه ، ويرجع مع الجهل ، وإن رجع على الغاصب ، رجع الغاصب على الآكل مع علمه ، ولا يرجع مع الجهل . ولو أطعمه المالكَ فأكله عالماً بأنّه طعامه ، برئ الغاصب ، وإن لم يعلم فالضمان على الغاصب . فلو وهب المغصوبَ لمالكه ، أو أهداه إليه ، فالوجه براءة ذمّته ، وكذا إن باعه إيّاه أو أقرضه . أمّا لو أودعه إيّاه ، أو آجره ، أو رهنه ، أو أعاره ، لم يبرأ من الضمان إلاّ أن يكون المالك عالماً ، لأنّه لم يعد إليه سلطانه ، وإنّما قبضه أمانةً . ولو زوّج الجارية من المالك فاستولدها مع الجهل ، نفذ الاستيلاد ، وبرئ الغاصب .
تحرير الأحكام — صفحة 537 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني