فنقصت قيمة كلّ منهما بالشقّ ، ثمّ تلف أحدهما ولو كانا باقيين رَدَّهما مع أرش
الشقّ ، ولو لم ينقصه الشق رَدَّهما بغير شئ ، ولو تلف أحدهما ردّ الباقي
وقيمة التالف ( 1 ) .
ولو أخذ أحد الخفّين فأتلفه ونقصت قيمةُ الآخر في يد المالك بسبب
الانفراد ، ضمن التالف مجتمعاً ، وفي ضمان نقص قيمة الآخر نظرٌ .
6156 . التاسع : تصرّفات الغاصب لا تخرج العين عن ملك المالك ، سواء بقي
الاسم والصّفة أو زالا وسواء حصل التغيّر من الغاصب أو من غيره ، فلو غصب
حنطةً فطحنها ، أو كتّاناً فغزله أو نسجه ، لم يملكه الغاصب ، وللمالك أخذُهُ
وأرش نقصه إن نقص ، ولا شئ للغاصب في زيادته .
ولو استأجر الغاصب على عمل شئ من ذلك ، فالأُجرة عليه ، فإن حصل
نقص كذبح الشاة تخيّر المالك في أرش النقص بين الرجوع على الغاصب أو
على الذابح ، فإن كان الذابح عالماً بالغصب ، استقرّ الضمان عليه ، وإلاّ استقرّ
الضمان على الغاصب ، لغروره .
ولو غصب ثوباً فلبسه فأبلاه فذهب نصف قيمته ، ثمّ غلت الثياب فعادت
قيمته ، وجب ردُّهُ وردُّ الأرش ، فلو كان يساوي عشرة ونقص بالاستعمال
خمسة ثمّ تغيّر سعره فساوى عشرة ، ردَّ الثوبَ وخمسةً ، وكذا لو رخصت الثياب
فصارت قيمتُهُ ثلاثةً ، ردَّ الثوبَ وخمسةً لا غير .
ولو غصب الثوب ونقص بعضُ أجزائه فعليه أرش النقص ، فإن أقام عنده
هامش
1 . في « أ » : وقيمة التلف .