ويحتمل عدم الضمان ، لأنّ النابت لا يقصد قصداً صحيحاً فكان كالصناعة
المحرّمة .
والبحث في المدبّر والمكاتب المطلق الّذي لم يؤدّ شيئاً والمشروط وأُمّ
الولد كالبحث في القنّ ، ولو تحرّر بعض العبد كان حكمُ ذلك البعض
حكمَ الأحرار .
6155 . الثامن : لو تعذّر ردّ العين كعبد أبق ، أو دابّة شردت ، وجب على
الغاصب قيمته ، ويملكها المغصوب منه ، ولا يملك الغاصب العينَ ، بل متى
قدر عليها ، وجب ردّها ويستردّ القيمةَ ، وله حبسها إلى أن يأخذ القيمة ، ويجب
عليه ردّ نماء المغصوب المتّصل والمنفصل وأُجرة مثله إلى حين دفع البدل إن
كان ذا أُجرة ، وهل يجب عليه أُجرة ما بين دفع بدله إلى ردّه ؟ قيل ( 1 ) : نعم ،
والأقربُ عدمُ الوجوب .
ويجب على المالك ردّ ما أخذه بدلاً إلى الغاصب إن كان باقياً بعينه ، وردّ
زيادته المُتّصلة كالسّمن دون المنفصلة .
ولو غصب عصيراً فصار خمراً ، وجب عليه قيمة العصير إن تعذّر المثل ،
فإن صار خلاًّ وجب ردّه وما نقص من قيمة العصير ، ويسترجع ما أدّاه من بدله .
ولو غصب شيئين فتلف أحدهما فنقصت قيمةُ الباقي بالتفريق ،
كالخفّين ، ردّ الباقي وقيمة التالف مجتمعاً وأرش النقص ، فلو ساويا ستّة دراهم ،
وصار الباقي يساوي درهمين ، ردّه وردّ أربعة دراهم ، وكذا لو شقّ ثوباً بنصفين ،
هامش
1 . ذهب إليه الشيخ في أحد قوليه لاحظ المبسوط : 3 / 96 .