6154 . السابع : لو نقصت عين المغصوب دون قيمته ، فإن كان الذاهبُ جزءاً
مقدّر البدل ، كعبد خصاه وزيت أغلاه ، ضَمِنَ نَقْصَ العبد بقيمته ، وهو دية ما
أتلفه ، ونَقْصَ الزّيتِ بمثله ، مع ردّ العبد والزيت ، وإن كانت الجناية تستغرق
قيمة العبد ، ولو سقط ذلك العضو بآفة ، فلا شئ له ، لأنّه يزيد به قيمته .
وإن لم يكن مقدّراً كالسمن المفرط إذا ذهب ولم تنقص قيمته ، فالواجب
ردّه ولا شئ عليه ، ولو كان النقص في مقدّر البدل ( 1 ) لكن الذاهب منه أجزاء
غير مقصودة كعصِير أغلاه حتّى ذهب ثلثاه ، فنقصت عينه دون قيمته ، قال
الشيخ ( رحمه الله ) : لا يضمن شيئاً ، ويردّ الباقي ، لأنّ الأجزاء الذاهبة لا قيمة لها ، ويقصد
إذهابها ( 2 ) والوجهُ عندي وجوبُ الضمان .
ولو نقصت العين والقيمة معاً ، وجب ضمان النقصين ، كرطل زيت قيمتُهُ
دراهم ، أغلاه فنقص ثلثُهُ وصارت قيمة الباقي نصف درهم ( 3 ) وجب عليه ثلث
رطل وسدس درهم ، ولو كانت قيمة الباقي ثلثي درهم ، فليس عليه أكثر من
ثلث رطل .
ولو خصى العبد فنقصت قيمته ، لم يكن عليه أكثر من ضمان خصيّه ، ولو
سمن العبد في يد الغاصب سمناً تنقص به القيمة ، أو كان شابّاً فصار شيخاً ، أو
كانت الجاريةُ ناهداً فسقط ثدياها ، وجب أرش النقص إجماعاً .
ولو كان العبد أمرداً فنتبت لحيتُهُ فنقصت قيمته ، ضمن النقصان ،
هامش
1 . في « أ » : في مقدار البدل .
2 . المبسوط : 3 / 82 .
3 . في « أ » : في نصف درهم .