ووصيّته وصدقته ( 1 ) ومنع ابن إدريس ذلك . ( 2 ) وهو الأقوى ، وليس للوليّ أن
يطلِّق عن الصبيّ حتّى يبلغ ويطلّق بنفسه .
5375 . الثاني : المجنونُ المطبق لا اعتبار بطلاقه ، وكذا غير المطبق إذا وقع
طلاقه حال جنونه ، ويطلِّق عنه الوليّ ، ولو لم يكن له وليٌّ طَلَّقَ عنه السلطان أو
من نصبه للنظر في ذلك مع حاجة إلى ذلك ( 2 ) وقال ابن إدريس : إن كان يعقل
في بعض الأوقات ، طلّق وقت حضور عقله ، وإن لم يعقل أصلاً ، فسخت المرأة
النكاحَ ، ولا حاجة إلى طلاق الوليّ . ( 4 ) فمنع لهذا العذر ، وهو فاسدٌ ، إذ قد تختار
المرأة النكاحَ والمصلحة مع عدمه ، وكذا إذا بلغ الطفل فاسد العقل ، فإنّ للوليّ أن
يطلِّق عنه .
5376 . الثالث : النائمُ لا يقع طلاقُهُ ، وكذا السكرانُ ومن زال عقلُهُ بإغماء أو
شرب مُرْقد ، سواء كان لحاجة أو ليُذْهِبَ عَقْلَهُ ، وليس للوليّ أن يطلِّق عن هؤلاء ،
لأنّ عذرهم متوقّع للزّوال .
5377 . الرابع : المُكْرَه لا يقع طلاقُهُ ولا شئ من تصرّفاته سوى إسلامه إذا
كان حربيّاً ، وإنّما يتحقّق الإكراه إذا كان المكرِه قادراً على فعل ما تَوَعّد به ،
وغلبة الظنّ أنّه يفعله مع امتناع المكرَه ، وأن يكون المتوعّد به مضرّاً بالمكرَه في
نفسه ، أو من يجري مجرى نفسِه ، كالأب والولد ، سواء كان الضّرر قتلاً ، أو
جرحاً ، أو شتماً ، أو ضرباً ، أو أَخْذَ مال أو حبس طويل ، ويختلف باختلاف
المكرَهين في احتمال الإهانة والإكراه مع الضرر اليسير .
هامش
1 . النهاية : 518 .
2 . السرائر : 2 / 693 .
3 . في « ب » : مع حاجته إلى ذلك .
4 . السرائر : 2 / 694 .