تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وجب ، وضمن النقص ، ولو خشي تلفه بانتزاعه ، ضمن القيمة ، ولو خاط به جرح حيوان لا حرمة له كالمرتدّ والكلب العقور ، والخنزير ، وجب ردُّهُ ، ولو كان له حرمة وخشي من نزعه تلف الحيوان أو الشَّيْن ( 1 ) أو بطؤ البرء وجبت القيمة ، ولو كان الحيوان مأكول اللّحم ، فالأقربُ أنّه كذلك . وكلّ موضع يجب فيه ردّ العين لو دفع الغاصب القيمة لم يجب القبولُ ، وكذا لو طلبها المالك . 6149 . الثاني : لو مزج المغصوب بما يمكن تمييزه كُلّف التمييز وإن شقّ ، كالحنطة بالشعير ، أو الدخن بالذّرة ، أو السمسم بالعدس ، أو صغار الحبّ بكباره ، أو أسود الزبيب بأحمره ، وأُجرة المميّز على الغاصب . ولو لم يمكن تمييزُ الجميع وجب تمييزُ ما أمكن . وإن لم يمكن تمييزه ( 2 ) فإن خلطه بمثله كان شريكاً ، ولو مزجه بأدون أو أجود أو بغير جنسه ، كالزّيت بالشيرج ، أُلزم الغاصب بالمثل ، لاستهلاك العين ، ولو بذل الغاصب مع المزج بالأجود حقَّهُ منه ، وجب القبول ، وكذا لو رضي المالك مع المزج بالأدون بقدر حقّه منه ، لزم الغاصب دفعه ، ولو اتّفقا على أن يأخذ أكثر من حقّه من الردئ أو دون حقّه من الجيّد لم يجز ، لأنّه رِبَا ، ويجوز العكس ، فيأخذ دون حقّه من الردئ ، وأكثر من حقّه من الجيّد ، إذ لا مقابل للزيادة ، وإنّما هي تبرّع ، والوجهُ عندي المنعُ في الجميع مع البيع والجوازُ في الجميع مع الصلح .
هامش
1 . في مجمع البحرين : الشَّيْن خلاف الزّين ، يقال : شانه : أي عابه . 2 . فهو على خمسة أقسام : الأوّل ما أشار إليه بقوله : « فإن خلط بمثله » وأشار إلى القسم الثاني والثالث والرابع بقوله : « ولو مزجه بأدون أو أجود أو بغير جنسه » . وأمّا القسم الخامس فهو قوله : « ولو مزجه بما لا قيمة له » .
تحرير الأحكام — صفحة 528 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني