وجب ، وضمن النقص ، ولو خشي تلفه بانتزاعه ، ضمن القيمة ، ولو خاط به
جرح حيوان لا حرمة له كالمرتدّ والكلب العقور ، والخنزير ، وجب ردُّهُ ، ولو
كان له حرمة وخشي من نزعه تلف الحيوان أو الشَّيْن ( 1 ) أو بطؤ البرء وجبت
القيمة ، ولو كان الحيوان مأكول اللّحم ، فالأقربُ أنّه كذلك .
وكلّ موضع يجب فيه ردّ العين لو دفع الغاصب القيمة لم يجب القبولُ ،
وكذا لو طلبها المالك .
6149 . الثاني : لو مزج المغصوب بما يمكن تمييزه كُلّف التمييز وإن شقّ ،
كالحنطة بالشعير ، أو الدخن بالذّرة ، أو السمسم بالعدس ، أو صغار الحبّ
بكباره ، أو أسود الزبيب بأحمره ، وأُجرة المميّز على الغاصب . ولو لم يمكن
تمييزُ الجميع وجب تمييزُ ما أمكن .
وإن لم يمكن تمييزه ( 2 ) فإن خلطه بمثله كان شريكاً ، ولو مزجه بأدون أو
أجود أو بغير جنسه ، كالزّيت بالشيرج ، أُلزم الغاصب بالمثل ، لاستهلاك العين ،
ولو بذل الغاصب مع المزج بالأجود حقَّهُ منه ، وجب القبول ، وكذا لو رضي
المالك مع المزج بالأدون بقدر حقّه منه ، لزم الغاصب دفعه ، ولو اتّفقا على أن
يأخذ أكثر من حقّه من الردئ أو دون حقّه من الجيّد لم يجز ، لأنّه رِبَا ، ويجوز
العكس ، فيأخذ دون حقّه من الردئ ، وأكثر من حقّه من الجيّد ، إذ لا مقابل
للزيادة ، وإنّما هي تبرّع ، والوجهُ عندي المنعُ في الجميع مع البيع والجوازُ في
الجميع مع الصلح .
هامش
1 . في مجمع البحرين : الشَّيْن خلاف الزّين ، يقال : شانه : أي عابه .
2 . فهو على خمسة أقسام : الأوّل ما أشار إليه بقوله : « فإن خلط بمثله » وأشار إلى القسم الثاني
والثالث والرابع بقوله : « ولو مزجه بأدون أو أجود أو بغير جنسه » . وأمّا القسم الخامس فهو
قوله : « ولو مزجه بما لا قيمة له » .