ولو دلّ السرّاق على المال ضمنه على إشكال ، وكذا لو حلّ رباط سفينة
فذهبت أو غرقت .
6144 . الثاني عشر : لو أوقد في ملكه ناراً أو في موات فطارت شرارة إلى دار
جاره فأحرقتها ، أو سقى أرضه فسال الماء إلى [ أرض ] جاره فغرقها ، لم
يضمن إن لم يفرّط بخروج فعله عن العادة .
ولو علم أو غلب على ظنّه التعدّي إلى الإضرار اختياراً ضمن ، بأن أجّج
ناراً تسري في العادة لكثرتها أو في ريح شديدة تحملها ، أو فتح الماء في أرض
غيره ، أو أوقد في دار غيره ، ولو سرى إلى غير الدار الّتي أوقد فيها والأرض الّتي
فتح الماء فيها ضمن ، لأنّها سراية عدوان .
ولو أرسل الماء في ملكه بقدر حاجته وهو يعلم أنّه ينزل إلى ملك غيره ،
وأنّه لا حاجز يمنعه ضمن ، وكذا لو طرح ناراً في زرعه ، وهو يعلم اتّصال زرعه
بزرع غيره وأنّ النار تسري إليه ضمن .
6145 . الثالث عشر : لو ألقى صبيّاً في مسبعة ، أو حيواناً يضعف عن الفرار ،
فأكله السّبع ضمنه ، ولو غصب شاةً فمات ولدها جوعاً ففي الضمان إشكال ،
وكذا لو غصب دابّةً فتبعها الولد ، أو حبس مالكُ الماشية عن حراستها
فاتّفق التلف .
ولو ألقت الريح إلى داره ثوبَ غيره ، لزمه حفظُهُ ، لأنّه أمانةٌ حصلت
تحت يده على إشكال ، وإن لم يعرف صاحبَهُ فهو لقطةٌ ، ولو عرف صاحبَهُ لزمه
إعلامُهُ ، فإن لم يفعل ضمنه .
تحرير الأحكام — صفحة 525
مساهمون: العلامة الحلي
ص٥٢٥