تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
وإن اختلف فإن كان لمعنىً ( 1 ) في المغصوب من صغير وكبير وسمن وهزال وتعلّم ونسيان ونحوه ، وجبت القيمة أكثر ما كانت ، وإن كان الاختلاف فيها لتغيير الأسعار ، فالأكثر على ضمان القيمة يوم الغصب ، لأنّه الوقت الّذي أزال يده عنه . والوجه عندي ضمان القيمة يوم التلف ، لأنّ الواجب بالذّمة مع بقاء العين ردّها وإنّما يصار إلى القيمة مع تعذّر الردّ وهو يوم التلف . وقال الشيخ ( رحمه الله ) : يضمن أعلا القيمة من حين يوم الغصب إلى حين التلف ، ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك ( 2 ) . والذهب والفضة يضمنان بالمثل ، وقال الشيخ : بالقيمة بنقد البلد ، كما لا مثل له ( 2 ) ولو تعذّر المثل وكان نقد البلد بخلاف المضمون في الجنس ، ضمنه بالنقد ، وإن كان من الجنس ويساوي المضمون والنقد وزناً جاز ، وإن تفاوتا قوّم بغير جنسه . 6152 . الخامس : القيمة السوقية لا يضمن نقصانها بتفاوت الأسعار مع ردّ العين ، ويضمن الصنعة كالأصل ، فلو غصبه حليّاً فكسره وجب عليه أرشُهُ ، وكذا لو غصب آنيةً فكسرها . ولو أتلف المعمول من الحديد والرصاص والنحاس من الأواني وغيرها ، والحليّ من الذهب والفضة ، والمنسوج من الحرير والكتّان والقطن ، والمغزول من ذلك وشبهه ، ضَمِن الأصل بمثله وقيمة الصنعة ، وإن زادت على الأصل ،
هامش
1 . في « أ » : بمعنىً . 2 . المبسوط : 3 / 72 و 75 . 3 . المبسوط : 3 / 61 .