وإن اختلف فإن كان لمعنىً ( 1 ) في المغصوب من صغير وكبير وسمن
وهزال وتعلّم ونسيان ونحوه ، وجبت القيمة أكثر ما كانت ، وإن كان الاختلاف
فيها لتغيير الأسعار ، فالأكثر على ضمان القيمة يوم الغصب ، لأنّه الوقت الّذي
أزال يده عنه .
والوجه عندي ضمان القيمة يوم التلف ، لأنّ الواجب بالذّمة مع بقاء العين
ردّها وإنّما يصار إلى القيمة مع تعذّر الردّ وهو يوم التلف .
وقال الشيخ ( رحمه الله ) : يضمن أعلا القيمة من حين يوم الغصب إلى حين التلف ،
ولا عبرة بزيادة القيمة ولا بنقصانها بعد ذلك ( 2 ) .
والذهب والفضة يضمنان بالمثل ، وقال الشيخ : بالقيمة بنقد البلد ، كما لا
مثل له ( 2 ) ولو تعذّر المثل وكان نقد البلد بخلاف المضمون في الجنس ، ضمنه
بالنقد ، وإن كان من الجنس ويساوي المضمون والنقد وزناً جاز ، وإن تفاوتا قوّم
بغير جنسه .
6152 . الخامس : القيمة السوقية لا يضمن نقصانها بتفاوت الأسعار مع ردّ العين
، ويضمن الصنعة كالأصل ، فلو غصبه حليّاً فكسره وجب عليه أرشُهُ ، وكذا لو
غصب آنيةً فكسرها .
ولو أتلف المعمول من الحديد والرصاص والنحاس من الأواني وغيرها ،
والحليّ من الذهب والفضة ، والمنسوج من الحرير والكتّان والقطن ، والمغزول
من ذلك وشبهه ، ضَمِن الأصل بمثله وقيمة الصنعة ، وإن زادت على الأصل ،
هامش
1 . في « أ » : بمعنىً .
2 . المبسوط : 3 / 72 و 75 .
3 . المبسوط : 3 / 61 .