ربويّاً كان أو غير ربويّ ، بخلاف البيع ، لأنّ الصناعة لا يقابلها العوض
في العقود ، ويقابلها ( العوض ) ( 1 ) في الإتلاف ، ولهذا لا ينفرد بالعقد
وينفرد بالإتلاف .
ولو كانت الصنعة محرّمة ، لم تكن مضمونةً ، سواء أتلفها خاصّةً أو أتلفها
مع الأصل .
6153 . السادس : لو غصب عبداً فمات في يده ، ضَمِنَ قيمتَهُ وإن تجاوزت ديةَ
الحرّ ، ولو قتله الغاصبُ ، قيل : عليه قيمته ما لم تتجاوز ديةَ الحرّ ، فلا يضمن
الزائد ( 2 ) والوجهُ عندي ضمانُهُ بسبب الغصب .
ولو قتله غير الغاصب ، فعليه القيمة ما لم تتجاوز ديةَ الحرّ ، فلا يضمن
الزائد ، بل يكون الزائد على الغاصب ، والأصل على القاتل .
ولو جنى عليه الغاصبُ بما دون النفس ، فإن كانت مقدّرةً في الحرّ ، فهي
كذلك في العبد بالنّسبة إلى قيمته ، وإلاّ ففيها الحكومة ، والأقربُ عندي إلزام
الغاصب بأكثر الأمرين من أرش النقص أو دية العضو ، لأنّ سبب ضمان كلّ
واحد منهما قد وجد ، فعليه أكثرهما ، فلو كان يساوي ألفاً ثمّ زادت قيمته
فساوى ألفين ، ثمّ قطع يده فنقص ألفاً ، لزمه الألف وردّ العبد ، لأنّ زيادة السّوق
مضمونةٌ مع تلف العين ، ويد العبد كنصفه ، وإن نقص ألفاً وخمسمائة فعلى ما
اخترناه يضمن ألفاً وخمسمائة ، ويرّد العبد ، وعلى القول الآخر يردّ ألفاً والعبد ،
وإن نقص خمسمائة وجب عليه الألف والعبد معاً .
هامش
1 . ما بين القوسين يوجد في « ب » .
2 . ذهب إليه الشيخ في المبسوط : 3 / 62 ; الخلاف : 3 / 398 ، المسألة 5 من كتاب الغصب .