كان إذا فصّل صلح لمباح وإذا كسر لم يصلح ، لزمه ما بين قيمته مفصلاً ومكسراً .
ولو كسر آنية ذهب أو فضّة لم يضمن ، ولو كسر آنية الخمر ضمنها .
6140 . الثامن : لا يثبت الغصب فيما ليس بمال كالحرّ ، ولا يضمن بالغصب ،
وإنّما يضمن بالإتلاف ، فلو أخذ حرّاً فحبسه فمات عنده لم يضمنه ، ولو
استعمله مُكرهاً لزمته أُجرة مثله .
ولو حبس الحرّ وعليه ثيابٌ لم يضمنها ، صغيراً كان أو كبيراً .
وأُمّ الولد مضمونةٌ بالغصب ، وكذا مالَهُ قيمةٌ من الكلاب دون كلب
الهراش ، ويضمن منفعة الكلب .
ولو اصطاد الغاصب ملك الصيد وعليه الأُجرة ، ولو اصطاد العبد ، فالصيد
للمالك ، وحينئذ فالوجهُ دخولُ أُجرته تحته ، ولو ضمن العبد المغصوب بعد
إباقه ففي سقوط أُجرته بعد الضمان احتمالٌ .
6141 . التاسع : كلّ فعل يحصل به التلف فهو موجبٌ للضمان ، وإن لم يكن
غصباً ، كمن باشر الإتلاف لعين فقتل حيواناً مملوكاً ، أو خرق الثوب ، أو لمنفعة
كمن سكن الدار ، أو ركب الدابّة ، وكالمسبّب بأن يحفر بئراً في غير ملكه
عدواناً ، أو يطرح المعاثر في الطرق ، وأشباه ذلك .
ولو اجتمع المباشر والسبب ، فالضمان على المباشر ، كمن أوقع غيره في
بئر حفرها ثالثٌ متعدّياً ، فالضمان على الدافع .
ولو كان متلف المال مُكرَهاً فالضمان على المكرِه لضعف المباشرة
بالإكراه من السبب . ( 1 )
هامش
1 . في « ب » : عن السبب .