ولو أراد حفر البالوعة في الدّرب المرفوع كان لأربابه المنع ، سواء كان لنفعه
أو لنفعهم .
ولو أحدث في الطريق المرفوع حدثاً بغير إذن أربابه ، جاز لكلّ أحد له
فيه حقٌّ إزالتُهُ ، ولو أذنوا في فتح الباب ، أو حفر البالوعة ، أو إخراج روشن أو
جناح أو ميزاب ، فالأقربُ جوازُ الرجوع لهم بعد الوضع ما لم يكن بعقد صلح
لازم ، أمّا قبل الفعل فإنّه يجوز قطعاً ، وعلى تقدير الرجوع بعد الفعل ، ففي لزوم
الأرش لهم نظرٌ ، أقربُهُ أنّه عارية .
6125 . السادس : إذا كان لاثنين بابان في درب مرفوع أحدهما أقرب إلى رأسه ،
فهما مشتركان فيه إلى باب الأوّل ، وينفرد الثاني بما بين البابين ، ولو كان في
الزقاق فاضل ( 1 ) إلى صدره وتداعياه ، فهما سواء فيه .
ويجوز لكلّ منهما أن يقدّم بابه إلى رأس الدّرب ، ولو أراد بعد النقل
الرجوع إلى موضعه الأوّل جاز .
ولو أراد كلٌّ منهما نقلَ بابه إلى داخل الدرب ، لم يكن له ذلك ، ويحتمل
ذلك ، لأنّ له جعل بابه في أوّل البناء في أيّ موضع شاء ، والأوّل أولى ، ولو قيل
للثاني الدخول إلى صدر الدرب كان قويّاً ، لأنّه على ما اخترناه أوّلاً لا منازع له
فيه ، وعلى الاحتمال لكلّ منهما ذلك .
ولو أراد كلُّ منهما أن يفتح في داره باباً آخر ، أو يجعل داره دارين يفتح
لكلّ واحدة باباً ، جاز إذا وضع البابين في موضع استطراقه .
هامش
1 . في « أ » : فاصل .