تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
ولو أراد حفر البالوعة في الدّرب المرفوع كان لأربابه المنع ، سواء كان لنفعه أو لنفعهم . ولو أحدث في الطريق المرفوع حدثاً بغير إذن أربابه ، جاز لكلّ أحد له فيه حقٌّ إزالتُهُ ، ولو أذنوا في فتح الباب ، أو حفر البالوعة ، أو إخراج روشن أو جناح أو ميزاب ، فالأقربُ جوازُ الرجوع لهم بعد الوضع ما لم يكن بعقد صلح لازم ، أمّا قبل الفعل فإنّه يجوز قطعاً ، وعلى تقدير الرجوع بعد الفعل ، ففي لزوم الأرش لهم نظرٌ ، أقربُهُ أنّه عارية . 6125 . السادس : إذا كان لاثنين بابان في درب مرفوع أحدهما أقرب إلى رأسه ، فهما مشتركان فيه إلى باب الأوّل ، وينفرد الثاني بما بين البابين ، ولو كان في الزقاق فاضل ( 1 ) إلى صدره وتداعياه ، فهما سواء فيه . ويجوز لكلّ منهما أن يقدّم بابه إلى رأس الدّرب ، ولو أراد بعد النقل الرجوع إلى موضعه الأوّل جاز . ولو أراد كلٌّ منهما نقلَ بابه إلى داخل الدرب ، لم يكن له ذلك ، ويحتمل ذلك ، لأنّ له جعل بابه في أوّل البناء في أيّ موضع شاء ، والأوّل أولى ، ولو قيل للثاني الدخول إلى صدر الدرب كان قويّاً ، لأنّه على ما اخترناه أوّلاً لا منازع له فيه ، وعلى الاحتمال لكلّ منهما ذلك . ولو أراد كلُّ منهما أن يفتح في داره باباً آخر ، أو يجعل داره دارين يفتح لكلّ واحدة باباً ، جاز إذا وضع البابين في موضع استطراقه .
هامش
1 . في « أ » : فاصل .
تحرير الأحكام — صفحة 506 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني