وفي موضع الجواز ( 1 ) لو قام ورحلُه باق فهو أولى من غيره ، ولو رفعه بنيّة
العود فالوجهُ عدمُ الأولويّة وإن استضرّ بتفريق معامليه .
ولو سافر أو قعد في موضع آخر ، أو ترك الحرفة ، أو طال مرضه ، زال
اختصاصه قطعا .
ولا يجوز إقطاع مثل هذه المواضع ، إذ الملك ليس مطلوباً منه ، وكذا لا
يجوز تحجيره ولا إحياؤه .
6121 . الثاني : منفعة المساجد الكونُ للعبادة ، ويجوز الجلوس فيها لغيرها ،
فمن سبق إلى مكان من مسجد ، فهو أحقّ به مدّة جلوسه ، فإن قام بطل
اختصاصُهُ ، ولو عاد كان كغيره .
ولو قام بنيّة العود ، فإن كان رحلُهُ باقياً فيه ، فهو أولى ، وإلاّ فلا ، سواء قام
لتجديد طهارة ، أو إزالة نجاسة ، أو غيرهما .
ولو سبق اثنان إلى موضع ، فإن أمكن الاجتماع ، وإلاّ أُقرع .
ولو جلس في موضع منه ليقرأ عليه القرآن أو العلم ويألفه ( 2 ) أصحابه ،
فهو كمقاعد الأسواق .
6122 . الثالث : منفعة المدارس والربط الاستيطانُ فيها كما اشترطه الواقف ،
فمن سكن بيتاً ممّن له السكنى ، فهو أحقّ به وإن طالت المدّة ، ولو شرط
الواقف سكنى مدّة لم يتجاوزها ، ولو شرط الاشتغال بالعلم لزم ، فإن أهمل
أُخرج ، وإلاّ لم يجز إزعاجه .
هامش
1 . في « ب » : وفي مواضع الجواز .
2 . في « أ » : وتألّفه .