ولو شرط الواقف في سكنى البيت عدداً لم تجز الزيادة عليه ، وإلاّ كان له
المنع من المشاركة في السكنى ما دام متّصفاً بما يستحقّ به السكنى ، ولو فارق
لعذر ففي الأولويّة مع عوده إشكالٌ .
ولو طال الاستيطان على هذه الانتفاعات المشتركة ، وصار كالتملّك الّذي
أبطل أثر الاشتراك ، ففي الإزعاج إشكالٌ .
6123 . الرابع : الطرق النافذة هواؤها كالموات فيما لا يضرّ بالمارّة ، فلكلّ أحد
( 1 ) أن يتصرّف في هوائه بما لا ضرر فيه على المارّة ، كإخراج الرواشن
والأجنحة والساباط إذا كانت عاليةً ، ولو عارض فيه مسلم فالوجهُ عدمُ قلعه .
ثمّ الضّرر يحصل بمنع المحمل مع الكنيسة ، ولو كانت مضرّةً وجب
إزالتها إجماعاً ، وهل يجب لو أظلم بها الطريق ؟ الوجهُ ذلك .
ويجوز فتح الأبواب والروازن والشبابيك فيها ، ولو علا الدرب بعد
الوضع ، وجب إزالته .
ولو أخرج بعضٌ روشناً لم يكن لمقابله معارضته وإن استوعب عرض
الدّرب ، فإن سقط ذلك الروشن جاز لمقابله إخراج روشن ، فإن سبق لم يكن
للأوّل منعه ، ولو سبق الأوّل إلى إعادة روشنه ، لم يكن لمقابله منعه .
ولا يجوز غرس شجرة ولا بناء دكّة في الطرق النافذة وإن لم يضيّق
الطريق ، نعم لو بنى في الزائد عن المقدار الّذي حدّدناه لم أستبعد جوازَهُ .
ولا يجوز أن يحفر في النافذة بئراً لنفسه ، سواء جعلها لماء المطر أو
ليستخرج منها ما ينتفع به .
هامش
1 . في « أ » : ولكلّ واحد .