ولو فضل عن جميعهم ما يحتاج إلى مصرف ، فنفقته على الجميع .
6117 . السابع : أقسام الآبار ثلاثة : ما يحفر في ملك .
وما يحفر في الموات للتملّك ، وفي هذين القسمين يملك الحافر البِئرَ
وماءها ، ويجوز بيعه إذا أحرزه في آنية ، وعيّنه بالقدر ، ولو باع ماء البئر ، لم يجز
لعدم التميّز .
وما يحفر في الموات لا للتملك ، قال الشيخ : إنّ الحافر لا يملكه ، لأنّه لم
يقصد به التملك ( 1 ) . وإنّما يملك بالإحياء ما يقصد تملّكه به ، نعم يكون أولى
من غيره مدّة مقامه ، فإذا رحل كان السابق أولى فإن عاد المالك ، فالوجهُ عدمُ
أولويّته .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : وكلّ موضع قلنا إنّه يملك البئر فإنّه أحقّ من مائها بقدر
حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقي زرعه ، فإن فضل بعد ذلك شئ ، وجب
عليه بذله بلا عوض للمحتاج إليه لشربه وشرب ماشيته من السابلة ( 2 ) وغيرهم ،
ولا يجبل لسقي زرعه بل يستحبّ . ( 3 ) والوجهُ عندي عدمُ الوجوب
في الجميع .
6118 . الثامن : إحياء البئر حفرها إلى أن يظهر الماء ، فإن لم يصل إليه فهو
كالمحجّر ، والبئر الّتي لها ماء ينتفع به المسلمون وليست ملكاً لأحد فلا يجوز
هامش
1 . المبسوط : 3 / 281 .
2 . قال الفيومي : السابلة : الجماعة المختلفة في الطرقات في حوائجهم . المصباح المنير :
1 / 321 .
3 . المبسوط : 3 / 281 .