تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
ولو فضل عن جميعهم ما يحتاج إلى مصرف ، فنفقته على الجميع . 6117 . السابع : أقسام الآبار ثلاثة : ما يحفر في ملك . وما يحفر في الموات للتملّك ، وفي هذين القسمين يملك الحافر البِئرَ وماءها ، ويجوز بيعه إذا أحرزه في آنية ، وعيّنه بالقدر ، ولو باع ماء البئر ، لم يجز لعدم التميّز . وما يحفر في الموات لا للتملك ، قال الشيخ : إنّ الحافر لا يملكه ، لأنّه لم يقصد به التملك ( 1 ) . وإنّما يملك بالإحياء ما يقصد تملّكه به ، نعم يكون أولى من غيره مدّة مقامه ، فإذا رحل كان السابق أولى فإن عاد المالك ، فالوجهُ عدمُ أولويّته . قال الشيخ ( رحمه الله ) : وكلّ موضع قلنا إنّه يملك البئر فإنّه أحقّ من مائها بقدر حاجته لشربه وشرب ماشيته وسقي زرعه ، فإن فضل بعد ذلك شئ ، وجب عليه بذله بلا عوض للمحتاج إليه لشربه وشرب ماشيته من السابلة ( 2 ) وغيرهم ، ولا يجبل لسقي زرعه بل يستحبّ . ( 3 ) والوجهُ عندي عدمُ الوجوب في الجميع . 6118 . الثامن : إحياء البئر حفرها إلى أن يظهر الماء ، فإن لم يصل إليه فهو كالمحجّر ، والبئر الّتي لها ماء ينتفع به المسلمون وليست ملكاً لأحد فلا يجوز
هامش
1 . المبسوط : 3 / 281 . 2 . قال الفيومي : السابلة : الجماعة المختلفة في الطرقات في حوائجهم . المصباح المنير : 1 / 321 . 3 . المبسوط : 3 / 281 .