تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
ولو أراد أحد الشركاء أن يأخذ من ماء النهر قبل حقّه ( 1 ) شيئاً يسقي به أرضاً في أوّل النهر أو غيره ، أو أراد غير الشركاء ذلك لم يجز . ولو فاض ماء النهر المملوك إلى ملك إنسان فهو مباحٌ إذا كان منبع الماء مباحاً ، كالطائر يعشش في ملك إنسان ، فإنّه لا يملكه بذلك . 6115 . الخامس : إذا قسّم الشركاء ماء النهر المشترك بالمهاياة صحّ إذا جعل حقّ كلّ واحد منهم معلوماً ، كأن يجعلوا لكلّ واحد يومين أو أقلّ أو أكثر ، وكذا لو قسّموا النهار بالساعات إذا ضبطت . ولو أراد أحدهم أن يسقي أرضاً لا حقّ لها في النهر في نوبته أو يؤثر به غيره أو يُقْرضه إيّاه جاز إذا لم يضرّ بحافّة النهر . ولو أراد أن يجري مع مائه في هذا النهر ماءً آخر له في نوبته مع عدم الضرر ، فالوجهُ الجوازُ . 6116 . السادس : إذا احتاج النهر المملوك إلى كري أو سدّ بثق ( 2 ) فيه أو إصلاح حاشيته أو شئ منه فعلى أربابه بحسب ملكهم فيه ، فيشترك الجميع في الإنفاق إلى أن يصلوا إلى الأوّل ، ثمّ لا شئ على الأوّل ، ويشترك الباقون إلى أن يصلوا إلى الثاني ، ثمّ يشترك من بعده ، كذلك إلى آخره ، كلّ ما انتهى العمل من أوّله إلى موضع واحد منهم لم يكن عليه فيما بعده شئ ، لأنّ الأوّل إنّما ينتفع في موضع شربه ، ثمّ يختص بالانتفاع من دونه بما بعده . ويحتمل اشتراك الجميع في الأُجرة والإنفاق ، فإنّ الأوّل ينتفع بالسقي بالحدّ الواصل إليه وبمصبّ مائه بما بعده .
هامش
1 . كذا في النسختين ولعلّ الصحيح « قبل قسمه » كما في المغني لابن قدامة : 6 / 174 . 2 . في المصباح المنير : 1 / 47 : بثقت الماء بثقاً - من بابي ضَرَبَ وقَتَلَ - : إذا خرقته .