تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 488

مساهمون:

ص٤٨٨
وقضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أن يكون بين القناتين في العرض إذا كانت أرضاً رخوة ألف ذراع . وإن كانت أرضاً صلبة يكون خمسمائة ذراع ( 1 ) . وحريم الحائط في المباح مقدار مطرح ترابه للحاجة عند الاستهدام وللدار مقدار مطرح ترابها ، ومصبّ مياهها ، ومسلك الدخول والخروج . وهذه التقديرات كلّها إنّما هي في الأرض المباحة الموات ، أمّا في الأملاك المعمورة فلا حريم لها ، ولكلّ واحد أن يتصرّف في ملكه بحسب العادة وإن تضرّر صاحبه ولا ضمان ، ولو اتّخذه حمّاماً أو موطناً للقصّار والحدّاد لم يمنع ، وكذا لو كان يتأذّى الجار بالريح كالمدبغ . ولو حفر إنسان في داره بئراً وأراد جاره أن يحفر لنفسه بئراً في ملكه بقرب تلك البئر لم يمنع منه ، وكذا لو حفر بئراً في ملكه وأراد جاره أن يحفر في ملكه بالوعةً أو كنيفاً ، لم يمنع منه وإن كان ماء البالوعة والكنيف يتعدّى إلى بئر جاره ، ولو حفر أحدهما في داره بئراً ، وحفر الجار أعمق منها بحيث يسري ماء جاره إليه لم يمنع من ذلك . ومن كان له مصنع فأراد جاره غرس شجرة تسري عروقها فتشقّ حائط المصنع لم يمنع منه إن لم تدخل العروق في الحائط . 6100 . السابع : ما كان يتعلّق بمصالح القرى كمرعى ماشيتها ومحتطبها ومسيل مائها ومطرح قمامتها وترابها وآلاتها لا يجوز إحياؤه .
هامش
1 . الوسائل : 17 / 338 ، الباب 11 من أبواب إحياء الموات ، ذيل الحديث 3 ، ولاحظ الفقيه : 3 / 58 برقم 207 ; والتهذيب : 7 / 145 برقم 644 .