تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
الرابع : أن لا يكون محجّراً ، فلو سبق المحجّر لم يجز إحياؤُهُ ، وللمحجِّر منعه من الإحياء ، فإن قهره فأحياها ، لم يملك . الخامس : أن لا يكون مقطعاً من إمام الأصل ، كما أقطع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلال بن الحرث العقيق ، وأقطع الزبير حُضْرَ ( 1 ) فرسه يعني عدوه فأجرى فرسه حتّى قام [ الفرس ] ورمى بسوطه ، فقال : « أعطوه من حيث وقع السوط » ( 2 ) وحكمه قبل الإحياء ، حكم المتحجّر فليس لأحد إحياؤه . السادس : أن لا يكون قد حماه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا إمام الأصل مع بقاء الحاجة ، فإنّ ذلك يفيد المنع من المشاركة . 6098 . الخامس : التحجير لا يفيد ملكاً بل أولويّةً واختصاصاً ، فإن نقله إلى غيره كان الثاني بمنزلته ، ولو مات فوارثه أحقّ به ، ولو باعه لم يصحّ ، لأنّه لم يملكه . وإذا اقتصر على التحجير وأهمل العمارة ألزمه الإمام بالإحياء أو التخلية بينها وبين غيره ، فإن امتنع أخرجها من يده ، ولو سئل الإمهال لعذر أنظر . ولو أحياه غيره في مدّة الإنظار لم يملكه ، وإن أحياه بعد المدّة ملكه المحيي . 6099 . السادس : حدّ الطريق في المواضع المبتكرة في أرض المباحة خمس
هامش
1 . الحُضْر بضم الحاء : العَدْوُ . تهذيب اللغة : 4 / 200 ، والمراد من حُضْر فرسه : أي قدر ما يعدو عدوة واحدة ، ونصبه على تقدير مضاف ، أي قدر حضر فرسه . 2 . لاحظ سنن أبي داود : 3 / 173 - 178 ، باب إقطاع الأرضين ; والمبسوط للشيخ الطوسي : 3 / 274 ; والمسالك : 12 / 418 ; ومستدرك الوسائل : 17 / 122 ، الباب 12 من أبواب كتاب إحياء الموات ، الحديث 4 ; والمغني لابن قدامة : 6 / 164 - 165 .