الفصل الثاني : في المعادن
وفيه ستّة مباحث :
6105 . الأوّل : المعادن قسمان : ظاهرة وباطنة ، فالظاهرة مالا يفتقر تحصيلها إلى
طلب واستنباط ، ويوصل إلى ما فيها من غير مؤنة ، كالملح ، والنفط ، والكبريت ،
والقير ، والمومياء والكحل ، والبِرام ( 1 ) والياقوت ، وأحجار الرحى ، ومقاطع
الطين ، وأشباه ذلك .
والباطنة مالا يوصل إليها إلاّ بالعمل والمؤنة ، كمعادن الذهب ، والفضّة ،
والحديد ، والنحاس ، والرصاص ، والبلور والفيروزج ، وغير ذلك ممّا يكون في
بطون الأرض والجبال ، ولا يظهر إلاّ بالعمل والمؤنة عليها .
وقد اختلف علماؤنا في المعادن ظاهرها وباطنها ، فقيل : إنّها للإمام
خاصّة ( 2 ) ويجعلها من الأنفال ، وعلى هذا القول لا يملك بالإحياء من دون
إذن الإمام .
وقال آخرون ( 3 ) : إنّها للمسلمين ، لا يختص الإمام منها إلاّ بما يكون
هامش
1 . قال الطريحي في مجمع البحرين : البُرْمة : القدر من الحجر ، والجمع بُرم - كغرفة وغرف -
وبِرام ككتاب .
2 . وهو خيرة المفيد في المقنعة : 278 ، باب الأنفال ; وسلاّر في المراسم : 140 .
3 . قال الشهيد ( قدس سره ) : وأكثر الأصحاب على أنّ المعادن مطلقاً للناس شرع . المسالك : 12 / 441 .