تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
6089 . العشرون : لو اصطاد سمكةً فوجد فيها درّةً فهي له ، فإن باعها الصيّاد ولم يعلم ، فقولان : أحدهما يعرّفها البائع ، فإن طلبها ، كان له أخذها ، وهو الوجه عندي ، والثاني للمشتري ، وكذا لو وجد في جوفها عنبرةً أو شيئاً ممّا يخلق في البحر ، ولو وجد دراهم أو دنانير ، فالوجهُ أنّها لقطةٌ ، لأنّها لا تخلق في البحر ، وكذا الدّرة المثقوبة أو المتِّصلة بذهب أو فضّة فهي لآدميّ ، فإن وجدها الصيّاد لزمه التعريف ، لأنّه الملتقِطُ ، وإن وجدها المشتري فعليه التعريف . وأطلق علماؤنا القول في ذلك ، فأوجبوا تعريف البائع ، فإن عرفها فهي له ، وإلاّ أخرج الخمس وحلّ له الباقي ولم يجعلوه كاللقطة . ولو اصطاد غزالاً فوجده مخضوباً ، أو في عنقه حرزاً ، أو في أُذنه قرطاً ، أو نحو ذلك ، فهو لقطة . ولو ألقى شبكةً في البحر فوقعت فيها سمكةٌ ، فجذبت الشبكة فمرّت بها في البحر ، فصادها رجلٌ ، فالسمكة له والشبكة يعرّفها ، وكذا لو نصب فخّاً فوقع فيها صيد ، فأخذه فذهب به وصاده آخر ، فهو لمن صاده والآلة لقطة . ولو ذهب الكلب أو الفهد أو الصقر عن صاحبه ، فدعاه فلم يجبه ، ومشى في الأرض أيّاماً فسقط في دار رجل ، فدعاه فأجابه ، ردّه إلى مالكه ، وكذا لو دعاه فلم يجبه فصاده بشبكة . ولو أُخِذَت ثيابُهُ من الحمّام فوجد بدلها ، لم يكن له أخذها ، فإن أخذها كانت لقطةً ، ولو وجد قرينة تدلّ على أنّ صاحبها تركها عوضاً عمّا أخذه ، بأن كانت المأخوذة أجود ولم يقع اشتباه ، احتمل القولُ بإباحة التصرّف من غير تعريف ، لأنّ مقصود التعريف إعلام صاحبها بها .