الأوّل ، ولو كانت تالفةً لم يضمن الملتقط إن كان دفع بحكم الحاكم ، ويضمن إن
كان باجتهاده .
ولو أقام الأوّل بيّنةً بعد تملّك الملتقط ، فدفع العوض إليه ضمن الملتقط
للثاني مطلقاً ، لأنّ الحقّ في ذمّته لم يتعيّن بالدفع إلى الأوّل ، ويرجع الملتقط
على الأوّل لتحقّق فساد الحكم ، ما لم يكن قد اعترف له بالملكية ، وليس للثاني
الرجوع على الأوّل ، لأنّ مقبوضه مال الملتقط لا اللّقطة .
ولو وصفها الأوّلُ من غير بيّنة فدفعت إليه ، ثمّ وصفها الثاني بغير بيّنة ،
أُقِرّت في يد الأوّل ، ولا ضمان .
ولو جاء مدّع لها من غير وصف ولا بيّنة ، لم يجز دفعها إليه ، سواء ظنّ
كذبه أو صدقه ، لأنّها أمانةٌ فلا تدفع إلى غير مالكها ، فإن دفعها إليه الملتقط
ضمن ، وله استعادتها .
ولو أقام آخر بيّنةً انتزعت له ، فإن هلكت رجع على من شاء ، فإن رجع
على الدافع رجع على الآخذ ، وإن رجع على الآخذ لم يرجع على الدافع .
6087 . الثامن عشر : إذا جوّزنا للمالك أخذَ العين الملتقط بعد التملّك قهراً ،
فوجدها قد خرجت منه ببيع أو هبة أو غيرهما ، لم يكن له الرجوع فيها ، وله
البدل : المثل أو القيمة ، ولو رجعت إلى الملتقط بفسخ أو شراء أو غيرهما
فللمالك أخذها إن لم يكن أخذ البدل ، وإن كان قد أخذه استقرّ ملك الملتقط .
وإذا اختلف المالكُ والملتقطُ في المثل أو القيمة ، فالقولُ قولُ الملتقِطِ
مع يمينه .
تحرير الأحكام — صفحة 473
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٧٣