تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
الأوّل ، ولو كانت تالفةً لم يضمن الملتقط إن كان دفع بحكم الحاكم ، ويضمن إن كان باجتهاده . ولو أقام الأوّل بيّنةً بعد تملّك الملتقط ، فدفع العوض إليه ضمن الملتقط للثاني مطلقاً ، لأنّ الحقّ في ذمّته لم يتعيّن بالدفع إلى الأوّل ، ويرجع الملتقط على الأوّل لتحقّق فساد الحكم ، ما لم يكن قد اعترف له بالملكية ، وليس للثاني الرجوع على الأوّل ، لأنّ مقبوضه مال الملتقط لا اللّقطة . ولو وصفها الأوّلُ من غير بيّنة فدفعت إليه ، ثمّ وصفها الثاني بغير بيّنة ، أُقِرّت في يد الأوّل ، ولا ضمان . ولو جاء مدّع لها من غير وصف ولا بيّنة ، لم يجز دفعها إليه ، سواء ظنّ كذبه أو صدقه ، لأنّها أمانةٌ فلا تدفع إلى غير مالكها ، فإن دفعها إليه الملتقط ضمن ، وله استعادتها . ولو أقام آخر بيّنةً انتزعت له ، فإن هلكت رجع على من شاء ، فإن رجع على الدافع رجع على الآخذ ، وإن رجع على الآخذ لم يرجع على الدافع . 6087 . الثامن عشر : إذا جوّزنا للمالك أخذَ العين الملتقط بعد التملّك قهراً ، فوجدها قد خرجت منه ببيع أو هبة أو غيرهما ، لم يكن له الرجوع فيها ، وله البدل : المثل أو القيمة ، ولو رجعت إلى الملتقط بفسخ أو شراء أو غيرهما فللمالك أخذها إن لم يكن أخذ البدل ، وإن كان قد أخذه استقرّ ملك الملتقط . وإذا اختلف المالكُ والملتقطُ في المثل أو القيمة ، فالقولُ قولُ الملتقِطِ مع يمينه .
تحرير الأحكام — صفحة 473 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني