6091 . الثاني والعشرون : لو عَرَفَ اللّقطةَ ، أو الضالّةَ ، أو المنبوذَ ، أو العبدَ
المغصوبَ أو الآبق في غير بلده ، فأقام بيّنةً تشهد على شهوده بالصّفة ، لم تدفع
إليه ، لاحتمال التساوي في الأوصاف مع اختلاف الأعيان ، ويكلّف إحضار
الشهود ليشهدوا بالعين .
ولا يجب حمل العبد إلى بلد الشهود ، سواء تعذّر حملُ الشهود أو لا ، ولا
بيعه على من يحمله ، ولو رأى الحاكم ذلك صلاحاً جاز ، فإن تلف العبد قبل
الوصول أو بعده ولم يثبت دعواه ، ضمن المدّعي القيمة والأُجرة .
6092 . الثالث والعشرون : لو ترك دابّةً بمملكة من جهد ، ملكها الآخذ لها ، ولو
تركها ليرجع إليها أو ضلّت عنه ، فهي لمالكها ، وعليه النفقة إذا نوى الآخذ
الرجوع به ، ولو ترك متاعاً ، لم يملكه آخذُهُ ، لأنّه لا يخشى عليه التلف كالحيوان ،
وكذا العبد للعادة بإمكان تخلّصه ، ولو أخذ العبد أو المتاع ردّهما إلى المالك .
وهل يستحق أجرة تخلّصهما ؟ فيه نظر ، أقربهُ الثبوتُ إن كان قد جعل المالك له
جُعْلاً ، وإلاّ فلا .
وما ألقاه ركاب البحر فيه لتسلم السّفينة ، فالأقربُ أنّه لمخرجه إن أهملوه ،
وإن رموه بنيّة الإخراج له ، فالوجهُ أنّه لهم ، ولا أُجرة لمخرجه مع التبرع .
ولو انكسرت السفينةُ فأخرج بعض المتاع بالغوص وأخرج البحر بعض
ما غرق فيها ، ففي رواية عن الصادق ( عليه السلام ) : إنّ ما أخرجه البحر لأهله ، وما أخرج
بالغوص ، فهو لمخرجه ( 1 ) . وادّعى ابن إدريس الإجماع على هذا الحديث . ( 2 )
هامش
1 . الوسائل : 17 / 362 ، الباب 11 من أبواب اللقطة ، الحديث 2 .
2 . السرائر : 2 / 195 - كتاب القضايا والأحكام ، باب النوادر - .