6093 . الرابع والعشرون : إذا وجد ما دون الدرهم حلّ له التصرّف فيه من غير
تعريف ، فإن أقام صاحبه البيّنة دفعه الملتقط إليه ، وإن كان تالفاً ضمن القيمة ،
وكذا ما يجده في المواضع الخربة .
ولو وجد ما زاد على الدرهم فاشترى به جاريةً ، ثمّ جاء المالك ، كان له
المطالبة بالمال ، ولا يجب عليه أخذ البنت ( 1 ) ، فإن أجاز شراءه [ لها ] انعتقت
بعد ذلك ولم يجز له بيعها .
والتحقيق أنّ الملتقط إن اشترى بعين المال قبل السّنة ( 2 ) ، كان الحكم ما
قاله الشيخ ( رحمه الله ) وإن اشترى في الذمّة أو بعد الحول لنفسه ، كانت الجارية للملتقط
وعليه المال .
ومن وجد كنزاً في دار انتقلت إليه بميراث ، كان له ولشركائه في الميراث ،
وإن انتقلت إليه بالبيع ، عرّف البائع ، فإن عَرَفَه وإلاّ أخرج خمسه إن بلغ النصاب ،
وكان الباقي له .
وإذا وجد الطعام فأكله لم يسقط عنه التعريف ، ولا فرق في إباحة الطعام
بين وجدانه في الصحراء أو البُلْدان ، فلا يجب بيعه في البلد .
هامش
1 . كلام الشيخ في النهاية أوضح من كلام المصنف : قال ( رضي الله عنه ) : ومتى اشترى بمال اللقطة جاريةً ،
ثمّ جاء صاحبها ، فوجدها بنته ، لم يلزمه أخذها ، وكان له أن يطالبه بالمال الّذي اشترى به ابنته ،
ولا تحصل هذه البنت في ملكه ، فتكون قد انعتقت به ، بل هي حاصلة في ملك الغير ، وهو
ضامن لمالهِ الّذي وجده ، فإن أجاز شراءه لها انعتقت بعد ذلك ولم يجز له بيعها . النهاية : 321 .
2 . في « أ » : قبل البيّنة .