بعض علمائنا . ( 1 ) وعندي أنّهما يملكان بالاختيار والنيّة ، فلو اختار أحدهما
التملّك دون الآخر ملك نصفها وضمنه ، ولا ضمان على صاحبه .
والاعتبار بالأخذ ، فلو رأياها معاً فبادر أحدهما فأخذها ، أو رآها أحدهما
فأعلم بها صاحبه فأخذها ، فهي للآخذ .
ولو أمره بإعطائه إيّاها فأخذها ، فإن كان قد أخذها لنفسه ، فهي له دون
الآمر ، وإن كان قد أخذها للآمر فهي للآمر على إشكال .
6085 . السادس عشر : كلّما جاز التقاطه في غير الحرام جاز تملّكه ، سواء كان
من الأثمان أو العروض ، وإذا التقط عازماً على تملّكها بغير تعريف ، فعل محرّماً
وضمن ، سواء كان عرّفها أو لا ، ويملك مع التعريف حولاً .
6086 . السابع عشر : لو جاء المالك وعرفها ووصف الأوصاف الخفيّة كالقدر
والنقد ، والوكاء ( 2 ) ، والعفاص ( 3 ) ، لم يجب على الملتقط دفعُها إليه ، ولو أقام بيّنةً
وجب ، فإن تبرّع الملتقِطُ بالدفع إلى الواصف لم يمنع منه ، ولو امتنع لم يجبر
على التسليم ، فإن دفعها بالوصف ، فأقام آخر بيّنةً بها ، سلّمت إليه ، فإن كانت
تالفةً تخيّر في مطالبة أيّهما شاء ، فإن رجع على الملتقِطِ ، رجع الملتقِطُ على
الآخذ ما لم يكن قد اعترف له بالملك ، وإن رجع على الآخذ لم يرجع الآخذ
على الملتقِط .
ولو أقاما بيّنتين ولا ترجيح ، فالقرعة ، فإن خرجت للثاني ، انتزعت من
هامش
1 . الشيخ في المبسوط : 3 / 323 .
2 . قال الطريحي في مجمع البحرين : الوِكاء - بالكسر والمدّ - خيط يشدّ به السرة والكيس
والقربة ونحوها .
3 . في المصباح المنير : 2 / 79 : العفاص : الوعاء الّذي تكون فيه النفقة من جلد أو خرقة أو غير
ذلك .