ولو دلّت القرينة على الاشتباه ، بأن كانت المتروكة أجود ، عرّفها ، فإن
باعها بعد الحول ملك من ثمنها قدر قيمة ثيابه ، وكان الباقي لقطةً يملكها ويغرمه
للمالك ، ولا فرق بين أن يبيعها بعد الحول بإذن الحاكم أو بدون إذنه ، أمّا لو باع
قبل الحول بإذن الحاكم ، فالحكم فيه كذلك ، وإن باعها بدون إذنه ، لم يصحّ البيع
وكان لصاحبها فسخه وإلزام من شاء بأرش النقص بالاستعمال والأُجرة .
ولو التقط في دار الحرب وليس فيها مسلم ، فالوجه أنّها له من غير
تعريف ، بناء على الظاهر إلاّ أن يكون دخل دارهم بأمان ، فيلزمه التعريف ، وكذا
لو كان فيها مسلم ، ويملكها دون الجيش .
6090 . الواحد والعشرون : إذا مات الملتقط قبل تمام التعريف ، عرّفها الوارث
باقي الحول . ولا يفتقر إلى الاستئناف ، ثمّ يتخيّر في التملّك والاحتفاظ ، وإن
مات بعده وبعد التملّك ، ورثها الوارث ، فإن جاء صاحبها أخذها من الوارث ،
ويحتمل وجوب القيمة أو المثل لا العين .
ولو كانت معدومةً فالمالك غريم للميّت بمثلها أو بالقيمة ،
ويشارك الغرماء .
ولو لم ينو التملّك ، كان للوارث نيّة ذلك ، ويكون الغريم هو دون الميّت .
ولو لم ينو الوارث التملّك أيضاً ، فهي أمانة لا يضمنها إلاّ بالتعدّي .
ولو لم يُعلم تلفها ولم تُوجد في تركة الميّت ، فالمالك غريم ، لأنّ الأصل
البقاءُ ، ويحتمل عدمُ اللزوم ، لأنّ الأصل براءة الذمّة مع احتمال التلف بغير
تفريط ، وكذا البحث في الوديعة .
تحرير الأحكام — صفحة 476
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٧٦