تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ولو دلّت القرينة على الاشتباه ، بأن كانت المتروكة أجود ، عرّفها ، فإن باعها بعد الحول ملك من ثمنها قدر قيمة ثيابه ، وكان الباقي لقطةً يملكها ويغرمه للمالك ، ولا فرق بين أن يبيعها بعد الحول بإذن الحاكم أو بدون إذنه ، أمّا لو باع قبل الحول بإذن الحاكم ، فالحكم فيه كذلك ، وإن باعها بدون إذنه ، لم يصحّ البيع وكان لصاحبها فسخه وإلزام من شاء بأرش النقص بالاستعمال والأُجرة . ولو التقط في دار الحرب وليس فيها مسلم ، فالوجه أنّها له من غير تعريف ، بناء على الظاهر إلاّ أن يكون دخل دارهم بأمان ، فيلزمه التعريف ، وكذا لو كان فيها مسلم ، ويملكها دون الجيش . 6090 . الواحد والعشرون : إذا مات الملتقط قبل تمام التعريف ، عرّفها الوارث باقي الحول . ولا يفتقر إلى الاستئناف ، ثمّ يتخيّر في التملّك والاحتفاظ ، وإن مات بعده وبعد التملّك ، ورثها الوارث ، فإن جاء صاحبها أخذها من الوارث ، ويحتمل وجوب القيمة أو المثل لا العين . ولو كانت معدومةً فالمالك غريم للميّت بمثلها أو بالقيمة ، ويشارك الغرماء . ولو لم ينو التملّك ، كان للوارث نيّة ذلك ، ويكون الغريم هو دون الميّت . ولو لم ينو الوارث التملّك أيضاً ، فهي أمانة لا يضمنها إلاّ بالتعدّي . ولو لم يُعلم تلفها ولم تُوجد في تركة الميّت ، فالمالك غريم ، لأنّ الأصل البقاءُ ، ويحتمل عدمُ اللزوم ، لأنّ الأصل براءة الذمّة مع احتمال التلف بغير تفريط ، وكذا البحث في الوديعة .