6088 . التاسع عشر : لو أخذ اللّقطة ( 1 ) ثم ردّها إلى موضعها ضمنها ، ولو دفعها
إلى الحاكم فلا ضمان ، ونقل ابن إدريس وجوب الضمان إذا دفع الحيوان إلى
الحاكم . ( 2 ) ولقطة الحرم كذلك إذا ردّها إلى موضعها لم يبرأ .
ولو ضاعت اللّقطة من ملتقطها بغير تعريف فلا ضمان عليه ، فإن التقطها
آخر وعرف أنّها ضاعت من الأوّل وجب عليه ردّها إليه ، وان لم يعرف فعرّفها
حولاً كان له تملّكها ، فإن تملّكها لم يكن للأوّل نزعها منه ، وإن لم ينو التملّك ،
احتمل رجوع الأوّل بها على ضعف ، فإن جاء صاحبها أخذها من الثاني ، وليس
له مطالبة الأوّل ، لعدم تفريطه .
ولو دفعها الثاني إلى الأوّل فامتنع وقال : عرّفها أنت ، فعرّفها حولاً ملكها ،
لأنّ الأوّل ترك حقّه ، ولو قال : عرّفها و [ يكون ] ملكها لي ، كان نائباً
فيملكها الأوّل .
ولو قال : عرّفها وتكون بيننا صحّ ، لأنّه أسقط حقّه من النصف ، ووكّله
في الباقي .
ولو قصد الثاني بالتعريف تملّكها لنفسه ، احتمل أن يملكها الثاني أو
الأوّل ، وكذا لو علم الثاني بالأوّل فعرّفها ولم يُعْلِمْهُ بها .
ولو غصبها غاصب من الملتقط فعرّفها لم يملكها ، لأنّه لم يوجد منه
سببُ الملك وهو الالتقاط ، بخلاف الملتقط الثاني .
هامش
1 . في « أ » : « اللقيط » والصحيح ما في المتن .
2 . لاحظ السرائر : 2 / 100 .