إمكانه ، أثم ، ولا يسقط التعريف عنه بالتأخير ، ولو تركه بعض الحول عرّف باقيه
وفي الحول الثاني ما ترك من الأوّل .
وعلى كلّ التقديرين له التملّك بعد التعريف حولاً ، وكذا إذا صار ضامناً
وعرّف سنة تملّكها إن شاء ، وقيل : لا يجب التعريف إلاّ مع نيّته التملّك . ( 1 )
وليس بجيّد ، لما فيه من خفاء حالها عن المالك .
ولا يجوز تملّكها إلاّ بعد التعريف وإن بقيت أحوالاً ، وهي في مدّة الحول
أمانةٌ لا يضمنها الملتقِطُ إلاّ مع التعدّي أو نيّة التملّك ، ولو أخّر التعريف لا بنيّة
التملّك ، ففي الضمان إشكال ، أقربُهُ العدمُ .
ولو تلفت في حول التعريف من غير تفريط ، فهي من المالك ، ولو زادت
فيه فهي للمالك أيضاً ، سواء كانت الزيادةُ متّصلةً أو منفصلةً وبعد التعريف حولاً
إن نوى التملّك ضمن .
ولو جاء المالك [ بعد نيّة التملّك ] فهل له الانتزاع ؟ قيل : لا ، بل له المثل أو
القيمة إن لم تكن مثليّةً . ( 2 ) وعندي فيه نظرٌ ، أمّا الزّيادة المنفصلة فإنّها للملتقط
إذا حصلت بعد الحول ، والمتّصلة للمالك ، ولو لم ينو التملّك ، فالزيادة المنفصلة
بعد الحول للمالك أيضاً ، فإن جدّد نيّة التملّك بعد النماء ، ملك النماء ، فإذا جاء
المالك طالبه كالأصل .
6084 . الخامس عشر : لو كان الملتقِطُ اثنين فعرّفاها حولاً ، ملكاها جميعاً عند
هامش
1 . وهو خيرة الشيخ في المبسوط : 3 / 322 .
2 . وهو خيرة المحقّق في الشرائع : 3 / 295 .