ولو طلب المالك المثل أو القيمة ، فالوجهُ عدمُ الوجوب على الملتقط ،
وإن لم يكن نوى التملّك لم يجب عليه أرش إلاّ أن يكون بتفريطه .
ولو تعذّر ردّ اللقطة بعد التملّك ، وجب على الملتقط المثل إن كان مثليّاً
وإلاّ القيمة ، والوجه أنّ القيمة المعتبرة هي قيمة وقت التملّك .
وهل يملك الملتقط اللقطة بعد التعريف والنيّة بغير عوض ثبت في ذمّته ،
وإنّما يتجدّد العوض في ذمّته بمطالبة المالك ، كما يتجدّد ملك الزوج لنصف
الصّداق بالطلاق ، أو بعوض ثابت في ذمّته لصاحبها ؟ فيه احتمال ، قال الشيخ في
بعض كتبه ( 1 ) : يضمن بمطالبة المالك لا بنيّة التملك وفي أكثر كتبه : الضمان
يتعلّق به مع النيّة . ( 2 )
ولو مات الملتقط بعد التعريف ونيّة التملّك ، انتقلت إلى ورثته كذلك ،
ولو كان قبل التعريف عرّفوها وتعلّقت الأحكام بهم كتعلّقها بالمورّث .
6082 . الثالث عشر : التعريف واجب على الملتقط سواء نوى التملك بعد
الحول أو الاحتفاظ ، لعموم الأمر به ، ولأنّ فائدة الحفظ وصولها إلى المالك ،
وإنّما يتمّ بالتعريف ، ومدّة التعريف حولٌ .
ويجب أن يكون الحول عقيب الالتقاط بلا فصل ، لقولهم ( عليهم السلام ) : فإن ابتليت
فعرّفها سنة ( 3 ) عقب بالفاء .
هامش
1 . المبسوط : 3 / 330 - 331 .
2 . لاحظ النهاية : 320 ; الخلاف : 3 / 581 ، المسألة 5 من كتاب اللّقطة .
3 . الوسائل : 17 / 350 ، الباب 2 من أبواب اللقطة ، الحديث 3 .