تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
المهاياة ، فتكون لمن التقطت في يومه ، وإن لم تكن مهاياة ، فهي بينهما . ولو كان العبد مشتركاً بين اثنين . فلقطته لهما . 6080 . الحادي عشر : لا يملك [ الملتقِطُ ] اللقطة قبل الحول وإن نوى التملّك ، وعليه الضمان مع النيّة ولا يبرأ بالرجوع إلى نيّة الحفظ ، نعم لو نوى قبل الحول التملّك بعده ، فلا ضمان قبل الحول ، وعليه الضمان بعده . وهل يدخل في ملكه بعد الحول بمجرد هذه النية السابقة أو يفتقر إلى نيّة أُخرى ؟ الأقوى الأوّل ، ولو لم ينو قبل الحول ثم حال الحول ، ففي دخول اللقطة في ملكه من غير نيّة التملّك قولان : أقواهما عندي عدمُ الدخول ، فلا ضمان حينئذ ما لم يفرّط أو ينوي التملّك . والنّماء الحاصل قبل النيّة وبعد الحول للمالك ، ولا زكاة على المالك ولا على الملتقِطِ . ويثبت ضدّ هذه الأحكام ، لو قلنا بالدخول بغير اختياره . 6081 . الثاني عشر : إذا عرّفها حولاً جاز له أن يتملّكها ، سواء كان غنيّاً أو فقيراً . ولا تجب الصدقة بها ، ولا يفتقر في تملّكها إلى قوله : اخترت تملّكها ، بل تكفي النيّة ، ولا يفتقر إلى التصرّف أيضاً . ويملك الملتقِطُ اللّقطة ملكاً مراعى يزول بمجيء صاحبها ، فإن وجدها المالك ، كان أحقّ بها ، وليس للملتقط دفعُ القيمة أو المثل إلاّ برضاه على إشكال . ولو وجدها المالك معيبةً ، فإن كان الملتقِطُ نوى التملّك ، وجب عليه الأرش ، سواء كان من قِبِلَه أو قِبل غيره .
تحرير الأحكام — صفحة 468 | العلامة الحلي / جعفر السبحاني