أمّا العبد ، فيجوز له أخذ اللقطتين ( 1 ) معاً ، وفي رواية عن الصادق ( عليه السلام ) : لا
يعرض المملوك لها ( 2 ) .
وكذا المدبّر وأُمّ الولد ، وأولى بالجواز المكاتب ، ولم أقف لعلمائنا على
نصٍّ في انتزاع اللقطتين من يد الفاسق أو ضم حافظ إليه مدّة التعريف .
6077 . الثامن : إذا التقط العبد بغير إذن مولاه ، تخيّر للمولى مع علمه بين الأخذ
لها والتعريف ، فإذا مضى الحول تملّكها ( 3 ) إن شاء وعليه الضمان ، وإن أراد
حفظها لصاحبها ولا ضمان ، وبين إبقائها في يد العبد ولا ضمان على المولى ،
وقيل ( 4 ) : عليه الضمان لتفريطه بالإهمال إذا لم يكن أميناً . والوجهُ الأوّل .
فإذا عرّفها العبد حولاً وتخيّر مولاه التملّك ، فله ذلك وعليه الضمان ، ولو
نوى العبد التملّك لم يصحّ ، والوجه أنّه حينئذ يكون ضامناً يتبع بها بعد العتق .
ولو أتلفها العبد من غير علم مولاه ، تعلّق الضّمان بذمّة العبد ، وللمولى
الخيار إن شاء عرّف بنفسه ، وإن شاء عرّف العبد ويملك ، ومن جوّز تمليك
العبد ( 5 ) مع إذن المولى ، لو أذن له مولاه في التملّك بعد الحول ، ملك العبد
وضمن السيّد ، وإن شاء المالك بيع العبد .
هامش
1 . أي لقطة الحرم ولقطة الحلّ .
2 . الوسائل : 17 / 370 ، الباب 20 من أبواب اللقطة ، الحديث 1 ( وفيه : فلا يعرض لها
المملوك ) .
3 . في « ب » : ملكها .
4 . القائل هو الشيخ في المبسوط : 3 / 325 .
5 . كذا في النسختين ، ولعلّ الصحيح « تملّك العبد » .