تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
أمّا لو وجد شيئاً في جوف سمكة ، فهو لواجده ، ولم ينصّ أكثر علمائنا على تعريف البائع هنا ، وهو يعطي افتقار تملّك المباح إلى النيّة . وسلاّر ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) أوجبا تعريف البائع كالشاة . ولو أودعه لصّ مالاً ، فإن علم أنّه ملكه أو جهل حاله ، وجب ردّه عليه ، ولو علم أنّه ليس له ، لم يردّه عليه مع القدرة ، فإن ردّه حينئذ ضمن ، سواء كان المودع مسلماً أو كافراً ، ثم المستودع إن عرف المالك ، وجب عليه ردّه إليه ، وإن جهله ، كان حكمه حكم اللقطة . 6075 . السادس : لو عرف أنّ اللقطة تتلف بترك أخذها ، فالوجهُ استحبابُ أخذها لا وجوبه ، ولو لم يعلم ذلك وعلم من نفسه الأمانة ، لم تزل كراهية الالتقاط ، ولو علم الخيانة من نفسه ، فالأقربُ شدّةُ الكراهية لا التحريم . ويستحبّ لآخذ اللقطة الإشهادُ عليها ، ويعرّف الشهود بعض أوصاف اللقطة لتظهر فائدة الإشهاد ، ولو ترك الإشهاد ، لم يضمن . 6076 . السابع : كلّ من له أهليّة الاكتساب ، جاز التقاطه ، فلو التقط الصبيّ أو المجنون صحّ ، وتولّى التعريف عنهما وليّهما ، وكذا يصحّ التقاط الكافر ، ولا يجوز لهؤلاء الثلاثة الالتقاط من الحرم ، لأنّهم ليسوا أهلاً للأمانة ( 2 ) وفي الفاسق إشكال .
هامش
1 . المراسم : 206 . 2 . السرائر : 2 / 106 . 3 . في « أ » : لأنّهم ليس لهم أهليّة للأمانة .