أمّا لو وجد شيئاً في جوف سمكة ، فهو لواجده ، ولم ينصّ أكثر علمائنا
على تعريف البائع هنا ، وهو يعطي افتقار تملّك المباح إلى النيّة .
وسلاّر ( 1 ) وابن إدريس ( 2 ) أوجبا تعريف البائع كالشاة .
ولو أودعه لصّ مالاً ، فإن علم أنّه ملكه أو جهل حاله ، وجب ردّه عليه ،
ولو علم أنّه ليس له ، لم يردّه عليه مع القدرة ، فإن ردّه حينئذ ضمن ، سواء كان
المودع مسلماً أو كافراً ، ثم المستودع إن عرف المالك ، وجب عليه ردّه إليه ، وإن
جهله ، كان حكمه حكم اللقطة .
6075 . السادس : لو عرف أنّ اللقطة تتلف بترك أخذها ، فالوجهُ استحبابُ
أخذها لا وجوبه ، ولو لم يعلم ذلك وعلم من نفسه الأمانة ، لم تزل كراهية
الالتقاط ، ولو علم الخيانة من نفسه ، فالأقربُ شدّةُ الكراهية لا التحريم .
ويستحبّ لآخذ اللقطة الإشهادُ عليها ، ويعرّف الشهود بعض أوصاف
اللقطة لتظهر فائدة الإشهاد ، ولو ترك الإشهاد ، لم يضمن .
6076 . السابع : كلّ من له أهليّة الاكتساب ، جاز التقاطه ، فلو التقط الصبيّ أو
المجنون صحّ ، وتولّى التعريف عنهما وليّهما ، وكذا يصحّ التقاط الكافر ، ولا
يجوز لهؤلاء الثلاثة الالتقاط من الحرم ، لأنّهم ليسوا أهلاً للأمانة ( 2 ) وفي
الفاسق إشكال .
هامش
1 . المراسم : 206 .
2 . السرائر : 2 / 106 .
3 . في « أ » : لأنّهم ليس لهم أهليّة للأمانة .