يتعرّض لها ، فلو أنّ الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه » ( 1 ) .
وتشتدّ الكراهيّة للفاسق وبالخصوص للمعسر . ( 2 )
6070 . الثاني : اللقطة قسمان : أحدهما يجوز أخذها ولا يلزمه التعريف ، وهو
ما كانت قيمته أقلّ من درهم ، وكذا ما يجده في كلّ موضع خرب قد باد أهلُهُ
واستنكر رسمه ، فإن ظهر صاحبه وأقام بيّنةً ، كان له الرجوع به إن كان موجوداً ،
وبمثله ( 3 ) أو قيمته إن كان تالفاً ، سواء في ذلك ما قلّت قيمتُهُ عن الدرهم وما
يجده في المواضع الخربة .
6071 . الثاني : ما تزيد قيمته على ذلك ، فإن وجده في الحرم . قيل : يحرم
التقاطه ( 3 ) وقيل : يكره ( 4 ) وعلى التقديرين إن أخذه وجب عليه الأخذ بنيّة
الإنشاد ، ولا يجوز له أخذُهُ بنيّة التملّك قبل الحول ولا بعده ، فإن أخذه على هذا
الوجه كان ضامناً ، وإن أخذه بنيّة الإنشاد وجب عليه التعريف سنة ، فإن جاء
صاحبه ، وإلاّ تخيّر بين احتفاظه دائماً وبين الصدقة به .
ولا يجوز له تملّكه ، فإن تصدّق به ، ففي الضمان قولان : أقربُهُما ثبوتُهُ .
وإن وجده في غير الحرم ، وجب عليه التعريف سنةً ، فإن جاء المالك ، وإلاّ
تخيّر الملتقط بعد التعريف حولاً بين ثلاثة أشياء : التملّك ، والاحتفاظ لمالكها ،
والصدقة بها ، فإن تملّكها أو تصدّق بها ، وجب عليه الضمان ، وإن احتفظها أمانةً ،
فلا ضمان .
هامش
1 . الفقيه : 3 / 190 برقم 855 ، باب اللقطة والضالّة .
2 . في « ب » : المعسر .
3 . في « أ » : أو مثله .
4 . وهو خيرة المحقّق في الشرائع : 1 / 318 ، ولاحظ الأقوال في المسالك : 12 / 510 - 511 .
5 . ذهب إليه الشيخ في الخلاف : 3 / 579 ، المسألة 3 من كتاب اللقطة .