تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
يتعرّض لها ، فلو أنّ الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه » ( 1 ) . وتشتدّ الكراهيّة للفاسق وبالخصوص للمعسر . ( 2 ) 6070 . الثاني : اللقطة قسمان : أحدهما يجوز أخذها ولا يلزمه التعريف ، وهو ما كانت قيمته أقلّ من درهم ، وكذا ما يجده في كلّ موضع خرب قد باد أهلُهُ واستنكر رسمه ، فإن ظهر صاحبه وأقام بيّنةً ، كان له الرجوع به إن كان موجوداً ، وبمثله ( 3 ) أو قيمته إن كان تالفاً ، سواء في ذلك ما قلّت قيمتُهُ عن الدرهم وما يجده في المواضع الخربة . 6071 . الثاني : ما تزيد قيمته على ذلك ، فإن وجده في الحرم . قيل : يحرم التقاطه ( 3 ) وقيل : يكره ( 4 ) وعلى التقديرين إن أخذه وجب عليه الأخذ بنيّة الإنشاد ، ولا يجوز له أخذُهُ بنيّة التملّك قبل الحول ولا بعده ، فإن أخذه على هذا الوجه كان ضامناً ، وإن أخذه بنيّة الإنشاد وجب عليه التعريف سنة ، فإن جاء صاحبه ، وإلاّ تخيّر بين احتفاظه دائماً وبين الصدقة به . ولا يجوز له تملّكه ، فإن تصدّق به ، ففي الضمان قولان : أقربُهُما ثبوتُهُ . وإن وجده في غير الحرم ، وجب عليه التعريف سنةً ، فإن جاء المالك ، وإلاّ تخيّر الملتقط بعد التعريف حولاً بين ثلاثة أشياء : التملّك ، والاحتفاظ لمالكها ، والصدقة بها ، فإن تملّكها أو تصدّق بها ، وجب عليه الضمان ، وإن احتفظها أمانةً ، فلا ضمان .
هامش
1 . الفقيه : 3 / 190 برقم 855 ، باب اللقطة والضالّة . 2 . في « ب » : المعسر . 3 . في « أ » : أو مثله . 4 . وهو خيرة المحقّق في الشرائع : 1 / 318 ، ولاحظ الأقوال في المسالك : 12 / 510 - 511 . 5 . ذهب إليه الشيخ في الخلاف : 3 / 579 ، المسألة 3 من كتاب اللقطة .