6072 . الثالث : التعريف حولاً إنّما يجب فيما يبقى ، كالثياب والأمتعة
والأثمان ، أمّا ما لا بقاء له كالطعام ، فإنّه يتخيّر بين التقويم على نفسه ، ثمّ ينتفع به ،
فإن جاء صاحبه ، دفع إليه قيمته مع التلف ، وبين دفعه إلى الحاكم ليبيعه ويحفظ
ثمنه لصاحبه ، ولا ضمان .
ولو كان بقاءُ اللقطة يفتقر إلى علاج كالرطب المفتقر إلى التجفيف ، تخيّر
الواجد بين فعل ذلك وبين الدفع إلى الحاكم ليبيع بعضها ، ويصرف ثمنها في
إصلاح الباقي ، أو يبيعها أجمع ، ويعرّف الثمن ولا ضمان .
6073 . الرابع : يكره أخْذُ ما تقلّ قيمته وتكثر منفعته كالعصا والشِّظاظ ( 1 )
والعِقال والوتد والحبل . وكذا يكره التقاط النعلين والإدواة ( 2 ) والسوط ،
وقيل : يحرم . ( 3 )
6074 . الخامس : من وجد في داره أو صندوقه شيئاً لا يعرفه ، فإن كان ممّن
يتصرّف فيهما غيره ، كان لقطةً ، وإلاّ كان له .
ومن وجد مالاً مدفوناً في أرض لا مالك لها ، فهو له ، يخرج خمسه إن بلغ
النصاب ، ولو كان لها مالك أو بائع عرّفهما ، فإن عرفاه فهو لهما ، وإلاّ فهو للواجد
بعد الخمس إن بلغ نصابَ الزّكاة .
وكذا لو وجد شيئا في جوف دابّة يعرّف البائع ، فإن لم يعرفه ، أخرج
خمسه بعد إخراج مؤنة السنة ، لأنّه من جملة الفوائد ، وكان الباقي له .
هامش
1 . الشِّظاظ بالكسر : عود يشد به الجوالق . مجمع البحرين .
2 . الإدواة بالكسر : المِطْهرَة . المصباح المنير : 1 / 14 .
3 . وهو خيرة أبي الصلاح في الكافي في الفقه : 350 ، والصدوق في الفقيه : 3 / 188 برقم 846 .