واجب عليه ولا يتمّ إلاّ بالنّفقة ، ولأنّه ربما تكرّرت النفقة إلى أن يستغرق ثمنها ،
وقيل : نعم ( 1 ) دفعاً للضرر الحاصل بالالتقاط .
ولو كان للضالّة نفعٌ كالظهر واللّبن والخدمة ، قال الشيخ : يكون بإزاء
النفقة . ( 2 ) والوجهُ التقاصُّ . ( 3 )
6067 . الثاني عشر : لا يضمن الواجد للضالّة بعد الحول والتعريف إلاّ أن
يقصد التملك ، ولو قصد الحفظ لم يضمن إلاّ مع التفريط أو التعدّي ، ولو قصد
التملّك ضمن ، ولو نوى بعد ذلك الاحتفاظ لم يزل الضمان ، ولو قصد الحفظ ثمّ
نوى التملّك ، ضمن .
6068 . الثالث عشر : إذا أكل ثمن الضالّة أو نفسها ، لزمه الضمان لصاحبها ، ولا
يجب عزل ثمنها ، ولو عزل عوضها شيئاً ثمّ أفلس ، كان صاحب الضالّة أسوة ( 4 )
للغرماء في المعزول .
أمّا لو باعها وحفظ ثمنها فجاء صاحبها ، كان الثمن مختصاً به من
غير مشاركة .
هامش
1 . وهو خيرة الشيخ في النهاية : 324 . والمحقّق في الشرائع : 3 / 290 .
2 . النهاية : 324 .
3 . وعلى هذا فيرجع ذو الفضل بفضل ماله .
4 . قال الطريحي في مجمع البحرين : المال أسوةٌ بين الغرماء : أي شركة ومساهمة بين غرماء
المفلَّس ، لا ينفرد به أحدهم دون الآخر .