باعها وتصدّق بثمنها ، والوجهُ عندي جوازُ إبقائها في يده ، والإنفاق عليها من
غير رجوع ، وعلى تقدير البيع فالوجهُ جوازُ احتفاظ الثمن لصاحبها ، ومع
الصدقة فالوجهُ الضمانُ .
6063 . الثامن : يجوز التقاط الكلب المنتفع به ، ويلزمه التعريف سنةً ، فإن
لم يجد صاحبَهُ ، انتفع به إن شاء مع الضمان ، وإن شاء احتفظه أمانةً من
غير ضمان .
6064 . التاسع : يجوز لكلّ أحد أَخْذُ الضالّة في موضع الجواز من بالغ وغيره ،
وعاقل وغيره ، وحرّ وغيره ، مسلم وكافر ، ويَنْتَزِعُ وليُّ الطفل والمجنون منهما ما
يجدانِهِ ويتولّى التعريف منهما سنةً ، فإن لم يأت المالك فعل المصلحة من
الإبقاء أمانةً أو التمليك لهما .
6065 . العاشر : إذا وجد الشاة في فلاة ، جاز له أكلها في الحال بإجماع العلماء ،
لقوله ( عليه السلام ) : خذها فإنّما هي لك أو لأخيك أو للذئب ( 1 ) ويلزمه حينئذ الضمانُ ،
وجاز إمساكها على صاحبها ، وينفق عليها من ماله ، أو يبيعها ويحتفظ ثمنها
لصاحبها ، وله أن يتولّى البيع بنفسه من غير إذن الحاكم ، لأنّه أولى من أكلها ،
والوجهُ وجوب التعريف كغيرها .
6066 . الحادي عشر : إذا وجد آخذُ الضالّةِ سلطاناً ، رفع أمره إليه ليُنفق عليها أو
يبيعها ، وإن لم يجده أنفق من نفسه ، وهل يرجع به ؟ قيل : لا ( 2 ) لأنّ الحفظ
هامش
1 . الوسائل : 17 / 365 ، الباب 13 من أبواب اللقطة ، الحديث 5 و 7 باختلاف قليل .
2 . القائل هو الحلّي في السرائر : 2 / 110 .