6061 . السادس : للإمام أو نائبه أَخْذُ الضّالّة على وجه الحفظ لصاحبها ، ولا
يلزمه التعريف ، بل يعرّف الملتقط ، ولو كان الملتقط هو الإمام أو نائبه ، فالوجهُ
لزوم التعريف لهما مع احتمال العدم ، لأنّ الضوالّ تطلب عندهم ، أمّا لو أخذها
غيرُ الإمام أو غير نائبه ليحفظها لصاحبها ، فإنّه يضمنها ، لانتفاء الولاية له
عن صاحبها .
أمّا لو وجدها في موضع يخاف عليها منه ، مثل أن يجدها في أرض
مسبعة يغلب على ظنّه افتراس الأسد لها إن تركها على حالها ، أو قريباً من دار
الحرب يخاف عليها منهم ، أو في بريّة لا ماء لها ولا مرعى ، فالوجهُ جوازُ أَخْذِها
للحفظ ولا ضمان ، فإذا حصلت في يده دفعها إلى الإمام أو نائبه ولا يملكها
بالتعريف ، لعدم ورود الشرع بذلك فيها .
وكلّ ما يحصل من الضوالّ عند الإمام ، فإنّه يُشهد عليها ويسمها بأنّها
ضالّةٌ ، فإن كان له حمى تركها فيه ، وإن رأى المصلحة في بيعها ، باعها وحفظ
ثمنها بعد أن يحلّيها ( 1 ) ويحفظ صفاتها .
6062 . السابع : إذا وجد الضوالّ في العمران لم يجز أخذها ، سواء كانت
ممتنعةً أو لا ، ولو أخذها تخيّر بين إمساكها لصاحبها أمانةً ، وعليه نفقتها من غير
رجوع بها على المالك ، وبين دفعها إلى الحاكم ، فإن لم يجد الحاكم أنفق
ورجع بالنفقة .
ولو كان شاةً حبسها ثلاثة أيّام ، فإن جاء صاحبها دفعها إليه ، وإن لم يأت
هامش
1 . في « أ » : « يجلّيها » وهو مصحّف ، والصحّيح ما في المتن ، قال الطريحي في مجمع البحرين :
حلاّه تحليةً : وصفه ونعته .