6055 . الرابع عشر : لو اختلف اللقيط والملتقط في أصل الإنفاق ، فالقولُ قولُ
الملتقط ، لأنّه أمينه ، وكذا لو اختلفا في قدره ولم تزد دعوى الملتقط على
المعروف ، ولو زادت فالقولُ قولُ اللقيط في نفي الزائد .
ولو كان للّقيط مالٌ وأنكر الإنفاق منه ، فالقولُ قولُ الملتقط ، لأنّه أمين ،
والوجه أنّ الملتقط لا يستقل بحفظ مال اللقيط إلاّ بإذن الحاكم مع القدرة .
الفصل الثاني : في الملتقط من الحيوان
وفيه ثلاثة عشر بحثاً :
6056 . الأوّل : الملقوط من الحيوان ، يسمّى ضالّةً ، وأَخذُهُ في صور الجواز
مكروهٌ ، إلاّ مع تحقّق التلف فيصير طلقاً .
ولا يجب الإشهاد به عند أَخْذِهِ ، نعم يستحبّ لجواز تطرّق الموت
على الملتقط .
6057 . الثاني : البعير إذا وجده في كلأ وماء ، لم يجز أخذه ، وكذا لو وجد في
غيرهما إذا كان صحيحاً ، فإن أخذه ضمنه ويبرأ بالتسليم إلى مالكه إن وجده ، ولو
لم يجد سلّم إلى الحاكم ، ليرسله في الحمى إن كان ، وإلاّ باعه الحاكم وحفظ
ثمنه لمالكه .
ولا يبرأ الملتقط لو أرسله في موضع التقاطه أو في غيره .