تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
ولو أقرّ بالرقيّة بعد النكاح ، فإن كان ذكراً قبل الدخول فسد ( 1 ) النكاح في حقّه ، وعليه نصف المهر ، وإن كان بعد الدخول ، فسد وعليه المهر كملاً ، وولده حرّ كأُمّه ، وهل يتبع بالمهر أو يتعلّق برَقبته ؟ ( 2 ) فيه نظرٌ . ولو كان في يده مالٌ استوفي المهر منه ، لأنّه لم يثبت إقراره به لسيّده بالنّسبة إليها . ولو كان اللّقيط أُنثى ، فالنكاح صحيحٌ في حقّه ، فإن كان قبل الدخول ، فلا مهر وإن دخل ، فللسيّد أقلّ الأمرين من المسمّى والعشر أو نصفه . وإن طلّقها بعد الدخول اعتدّت عدّة الحرّة ، لأنّ العدّة حقّ الزوج في الطلاق ، ولهذا لا تجب إلاّ بالدخول ، وإن مات اعتدّت عدّة الأمة ، لأنّ المغلّب فيها ، حقّ الله تعالى ، ولهذا وجبت قبل الدخول ، والأولاد أحرار ولا يجب قيمتهم . ( 3 ) وإن جنى ما يوجب القصاص ، فعليه القود حرّاً كان المجنيّ عليه أو عبداً ، لأنّ اعترافه بالرقّ ، يوجب القود ، وإن كانت خطأً ، تعلّقت برقبته ، فإن كان الأرش أكثر من القيمة والجناية سابقة على الإقرار ، استوفي ممّا في يده إن كان ذا مال ، وإن جُني عليه وكان الجاني حرّاً ، سقط القصاص ، وإن أوجبت مالاً يقلّ بالرقّ ، وجب أقلّ الأمرين .
هامش
1 . في « أ » : فسخ . 2 . في « ب » : « برقيته » والصحّيح ما في المتن . قال الشيخ في المبسوط : 3 / 354 : ويلزمه المهر ، ومن أين ؟ قيل فيه قولان : أحدهما في ذمّته يتبع به إذا أُعتق ، والثاني يكون في رقبته يباع فيه كالجناية . 3 . في « ب » : قسمتهم .