ولو أقرّ بالرقيّة بعد النكاح ، فإن كان ذكراً قبل الدخول فسد ( 1 ) النكاح في
حقّه ، وعليه نصف المهر ، وإن كان بعد الدخول ، فسد وعليه المهر كملاً ، وولده
حرّ كأُمّه ، وهل يتبع بالمهر أو يتعلّق برَقبته ؟ ( 2 ) فيه نظرٌ .
ولو كان في يده مالٌ استوفي المهر منه ، لأنّه لم يثبت إقراره به لسيّده
بالنّسبة إليها .
ولو كان اللّقيط أُنثى ، فالنكاح صحيحٌ في حقّه ، فإن كان قبل الدخول ، فلا
مهر وإن دخل ، فللسيّد أقلّ الأمرين من المسمّى والعشر أو نصفه .
وإن طلّقها بعد الدخول اعتدّت عدّة الحرّة ، لأنّ العدّة حقّ الزوج في
الطلاق ، ولهذا لا تجب إلاّ بالدخول ، وإن مات اعتدّت عدّة الأمة ، لأنّ المغلّب
فيها ، حقّ الله تعالى ، ولهذا وجبت قبل الدخول ، والأولاد أحرار ولا
يجب قيمتهم . ( 3 )
وإن جنى ما يوجب القصاص ، فعليه القود حرّاً كان المجنيّ عليه أو عبداً ،
لأنّ اعترافه بالرقّ ، يوجب القود ، وإن كانت خطأً ، تعلّقت برقبته ، فإن كان الأرش
أكثر من القيمة والجناية سابقة على الإقرار ، استوفي ممّا في يده إن كان ذا مال ،
وإن جُني عليه وكان الجاني حرّاً ، سقط القصاص ، وإن أوجبت مالاً يقلّ بالرقّ ،
وجب أقلّ الأمرين .
هامش
1 . في « أ » : فسخ .
2 . في « ب » : « برقيته » والصحّيح ما في المتن . قال الشيخ في المبسوط : 3 / 354 : ويلزمه المهر ،
ومن أين ؟ قيل فيه قولان : أحدهما في ذمّته يتبع به إذا أُعتق ، والثاني يكون في رقبته يباع فيه
كالجناية .
3 . في « ب » : قسمتهم .