ولو قذف اللقيط حرّاً ، وادّعى الرقية فمن أوجب من علمائنا كمال الحدّ
على العبد ، فلا بحث ، ومن أوجب نصفه ، فالوجهُ سقوطُ نصف الحدّ .
6053 . الثاني عشر : إذا ادّعى واحدٌ بنوَّتُه وهو صغير ، أُلحق به ، فإن كان حرّاً
مسلماً دفع إليه وأُلزم بالنفقة عليه ، وإن كان عبداً لحق به ولا حضانة له ، ولا نفقة
عليه ولا على مولاه ، ولا يحكم برقّه ، وإن كان ذميّاً لحق به ولا حضانة له ، وعليه
نفقته ولا يحكم بكفره ، نعم لو أقام الكافر بيّنةً ، فالأقربُ الحكمُ بكفره .
وكلّ موضع حكمنا بثبوت نسبه للرجل ، فلا يثبت في طرف زوجته وإن
عزاه إليها إلاّ أن تصدّقه المرأة .
ولو كان المدّعي امرأةً ، لم يثبت نسبه منها إلاّ أن يبلغ ويصدّقها ، أو
تقيم البيّنة .
ولو ادّعى بنوّتَهُ مسلمٌ وكافرٌ ، أو حرٌّ وعبدٌ ، ولا بيّنة ، قال الشيخ : يحكم به
للمسلم وللحرّ . ( 1 ) وفيه نظرٌ .
ولو تساويا وأقام أحدهما بيّنةً ، حكم له ، وإن أقاما بيّنةً أُقرع بينهما .
وكذا لو عريت دعواهما عن بيّنة .
ولو كان الملتقط أحدهما ، لم يحكم له به بمجرّد اليد ، إذ الترجيح لليد إنّما
هو في المال ، ولو كان المدّعي واحداً ، فألحق به ، ثمّ جاء آخر فادّعاه ، لم يزل
نسبه عن الأوّل .
هامش
1 . المبسوط : 3 / 350 .