ولو بلغ فاسد العقل تولّى الإمام استيفاءَ حقّه إجماعاً .
6051 . العاشر : اللّقيط يملك كغيره ويده قاضية ( 1 ) بالملك ، فكلّما وُقِفَ
عليه ، ( 2 ) ، أو أُوصي له ، وقبله الحاكم ، أو وُهِبَ له ، فهو ملكه ، وكذا ما كان متّصلاً
به ، أو كان متعلّقاً بمنفعته فيده عليه ، كثوبه الملبوس ، وما هو مشدودٌ فيه ، أو في
بدنه ، أو مجعول فيه ، كالسرير والسفط ( 3 ) والبسط ، وما فيه من فرش ، أو دراهم ،
والثياب الّتي تحته وعليه ، والدابّة المشدودة في ثيابه ، أو المشدود عليها ، أو
الخيمة ، أو الدار الموجودة فيهما ، وما وجد فيهما .
أمّا ما يوجد بعيداً منه في غير داره أو خيمته ، أو كان مدفونا تحته ، - وإن
كان معه رقعةٌ مكتوبةٌ بأنّه له على إشكال - فلا يد له عليه ، وفي القريب منه ، مثل
ما يوجد بين يديه أو إلى جانبه نظرٌ ، وكلّما حكم بأنّه ليس له ، فهو كاللقطة .
6052 . الحادي عشر : إذا بلغ رشيداً فأقرّ على نفسه بالرّقّ ، حكم عليه به إذا لم
يعرف حرّيته ، ولا كان مدّعياً لها ، ولو لم يقرّ بذلك حكم له بالحريّة .
فلو قذفه قاذفٌ بعد بلوغه حُدّ ثمانين ، فلو ادّعى القاذف أنّه رقٌّ وادّعى
المقذوفُ الحرّيّة ، فللشيخ قولان ( 4 ) : أحدهما الحد للحكم بحريّته ظاهراً ، وهو
الأقرب ، ولهذا وجب القصاص له من الحرّ والتعزير لحصول الشبهة .
ولو قطع حرٌّ طرفَهُ وتنازعا ، وجب القصاص .
هامش
1 . في « أ » : « ماضية » بدل « قاضية » .
2 . في « أ » : أوقف عليه .
3 . قال الطريحي في مجمع البحرين : السَّفَط محرّكة واحد الأسفاط الّتي يعبّى فيه الطيب ونحوه ،
ويستعار للتابوت الصغير .
4 . المبسوط : 3 / 347 .