المسلمُ ومعه أبواه لم يحكم بإسلامه ، ولو باعه الكافر من مسلم ، لم يحكم
بإسلامه ، لأنّ الأثر إنّما هو في ابتداء الملك .
وتبعيّة الدار ، ( 1 ) فمن وُجد في دار الإسلام حكم بإسلامه .
واللّقيط لا ولاء عليه لأحد من المسلمين ، بل هو سائبة يتولّى من شاء ،
فإن مات ولا وارث له ، فميراثُهُ للإمام .
6050 . التاسع : اللّقيط إن لم يتوال أحداً فعاقلتُهُ الإمامُ ، فإذا جنى خطأً فديته
على الإمام ، وكذا لو كانت عمداً وهو صغير ، ولو كان كبيراً وجب عليه القصاص ،
ولو جنى شبيهَ العمد ، فالديّة في ماله .
ولو قُتِلَ خطأً فالدّية للإمام ، ولو قُتِلَ عمداً تخيّر الإمام بين القصاص وأخذ
الدية مع بذل الجاني لها .
ولو جُني عليه في الطرف عمداً ، فإن كان بالغاً اقتصّ أو عفا على مال أو
مطلقاً ، وإن كان صغيراً ، قال الشيخ : لا يقتصّ الإمام ولا يأخذ الدية ، لعدم معرفة
مراده وقت بلوغه كالطفل ، ولا يقتصّ له أبوه ولا الحاكم . ( 2 ) والوجهُ عندي جوازُ
استيفاء الإمام ما هو أصلح له من القصاص أو الدّية مع بذل الجاني ، وكذا
وليّ الطفل .
وإن كانت الجناية خطأً وهو صغيرٌ ، أخذ الإمام الديّة له ، ولا يتولّى ذلك
الملتقط إذ ولايته مختصّة بالحضانة ، وعلى قول الشيخ ( رحمه الله ) : ينبغي حبس الجاني
إلى وقت بلوغه .
هامش
1 . هذه هي الجهة الثالثة للتبعية .
2 . المبسوط : 3 / 346 .