تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
6049 . الثامن : اللقيط حرٌّ ويُحكم بإسلامه إن التقط في دار الإسلام ، أو في دار الكفر إذا كان فيها مسلمٌ ، ولو كان واحداً ، ولو لم يكن في دار الكفر مسلمٌ أصلاً ، حكم بكفره فيسترقّ ، وكذا لو وُجد في دار الإسلام بعد استيلاء الكفّار عليها ، ولم يبق فيها مسلمٌ واحدٌ ، ولو وجد في قرية ليس فيها مسلمٌ ، احتمل الحكم بكفره . وإنّما يحكم بإسلامه ظاهراً في الموضع الّذي حكمنا فيه بالإسلام ، فلو ادّعى كافرٌ بنوّته وأقام بيّنةً ، حكم بكفره . وإذا بلغ اللّقيط وأسلم ، فهو مسلمٌ ، سواء كان ممّن حكم بإسلامه أو بكفره ، وإن اعتقد الكفر وهو ممّن حكم بإسلامه فهو مرتدٌّ يستتاب ، فإن تاب وإلاّ قُتِلَ إلاّ أن يوجد في دار الحرب ، وفيها مسلم ، واحتمال إلحاقه بالكافر الأصلي متّجهٌ . ولو كان صبيّاً مميّزاً ووصف الإسلام ، حيل بينه وبين الكافر . والصبيّ غير المميّز المجنون لا يتصوّر إسلامهما إلاّ تبعاً ، وللتبعيّة ثلاث جهات : إسلام الأبوين ، فكلُّ من وُلد عن مسلم أو مسلمة فهو مسلمٌ وإن طرأ إسلام أحدهما ، حكم بإسلامه في الحال . وكذا لو أسلم أحدُ الأجداد أو الجدّات ، إذا لم يكن الأقرب حيّاً . ولو كان حيّاً ففي التبعيّة نظرٌ . وإسلام السابي ( 1 ) إذا كان منفرداً عن الأبوين عند الشيخ ، ( 2 ) ولو استرقّه
هامش
1 . هذه هي الجهة الثانية للتبعيّة . 2 . المبسوط : 3 / 342 .