6049 . الثامن : اللقيط حرٌّ ويُحكم بإسلامه إن التقط في دار الإسلام ، أو في دار
الكفر إذا كان فيها مسلمٌ ، ولو كان واحداً ، ولو لم يكن في دار الكفر مسلمٌ أصلاً ،
حكم بكفره فيسترقّ ، وكذا لو وُجد في دار الإسلام بعد استيلاء الكفّار عليها ،
ولم يبق فيها مسلمٌ واحدٌ ، ولو وجد في قرية ليس فيها مسلمٌ ، احتمل الحكم
بكفره .
وإنّما يحكم بإسلامه ظاهراً في الموضع الّذي حكمنا فيه بالإسلام ، فلو
ادّعى كافرٌ بنوّته وأقام بيّنةً ، حكم بكفره .
وإذا بلغ اللّقيط وأسلم ، فهو مسلمٌ ، سواء كان ممّن حكم بإسلامه أو
بكفره ، وإن اعتقد الكفر وهو ممّن حكم بإسلامه فهو مرتدٌّ يستتاب ، فإن تاب
وإلاّ قُتِلَ إلاّ أن يوجد في دار الحرب ، وفيها مسلم ، واحتمال إلحاقه بالكافر
الأصلي متّجهٌ . ولو كان صبيّاً مميّزاً ووصف الإسلام ، حيل بينه وبين الكافر .
والصبيّ غير المميّز المجنون لا يتصوّر إسلامهما إلاّ تبعاً ، وللتبعيّة ثلاث
جهات : إسلام الأبوين ، فكلُّ من وُلد عن مسلم أو مسلمة فهو مسلمٌ وإن طرأ
إسلام أحدهما ، حكم بإسلامه في الحال .
وكذا لو أسلم أحدُ الأجداد أو الجدّات ، إذا لم يكن الأقرب حيّاً . ولو كان
حيّاً ففي التبعيّة نظرٌ .
وإسلام السابي ( 1 ) إذا كان منفرداً عن الأبوين عند الشيخ ، ( 2 ) ولو استرقّه
هامش
1 . هذه هي الجهة الثانية للتبعيّة .
2 . المبسوط : 3 / 342 .