وكذا لو التقطه بدويّ لا استقرار له ، احتمل الوجهان ، ولو التقطه في
البادية ، جاز النقل إلى الحضر ، لما فيه من الرفاهيّة .
وكلّ موضع قلنا بانتزاعه ، فإنّما ينتزع مع وجود من هو أولى من الملتقط .
6048 . السابع : لو التقطه مسلم وكافر دفعةً ، فإن كان محكوماً بإسلامه ،
فالمسلم أولى ، وكذا البحث في العدل والفاسق ، ولو كان محكوماً بكفره احتمل
تساويهما ، فالقرعةُ ، وأولويّةُ المسلم ، وكذا الاحتمال لو كان كلٌّ منهما يقرّ في
يده لو انفرد إلاّ أنّ أحدهما أنفع للّقيط من الآخر ، كالموسر والمعسر .
والرّجل والمرأة سواء ، ولا تترجّح المرأة كما رجّحت في ولدها .
ولو رأياه معاً فسبق أحدهما إلى أخذه ، فهو أولى ، وكذا لو رآه أحدهما
قبل صاحبه فسبق الآخر إلى أخذه ، فهو أولى من السابق في الرؤية .
ولو قال أحدهما للآخر : ناولنيه ، فناوله إيّاه ، فإن نوى أخذه لنفسه فهو
أولى ، وإن نوى النيابة ، احتمل الوجهان في نيابة تملّك المباح .
ولو اختلفا في سبق التقاطه ، حكم لمن هو في يده مع اليمين ، ولو كان في
يدهما أُقرع بينهما فيحلف من خرجت له ، ويحتمل عدم اليمين ، وكذا لو لم
يكن في يدهما ، مع احتمال أن يُسلّم الحاكم هناك إلى من شاء من الأُمَناء .
ولو وصف أحدهما شيئاً مستوراً فيه ، كشامة في جسده لم يكن أولى ، كما
لو وصف مدّعي المتاع ، ويحتمل تقديمُهُ كما لو وصف اللقطة .
ولو اختصّ أحدهما بالبيّنة ، حكم له ، ولو أقاما بيّنةً قُدِّم سابقُ التاريخ ، ولو
تعارضتا ، أُقرع ، ولو كانت يد أحدهما عليه وأقاما بيّنةً ، حكم للخارج .
تحرير الأحكام — صفحة 450
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٥٠