تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحرير الأحكام — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
وهل تعتبر عدالة الملتقط ؟ قيل : نعم ، لأنّ الحضانة استئمان ولا يؤمن من ادّعاء رقّه ، فينتزعه الحاكم ويدفعه إلى ثقة . 6046 . الخامس : أخذ اللّقيط واجبٌ على الكفاية ، ولا يجب الإشهاد عند أخذه ، ولا نفقته على الملتقط ، نعم يجب عليه الحضانة ، وينفق الملتقط عليه من ماله إذا كان ذا مال مع إذن الحاكم ، فإن بادر وأنفق من مال اللقيط من دون إذن الحاكم ، ضمن إلاّ عند الضرورة كأن يتعذّر الوصول إلى الحاكم مثلاً ، فينفق ولا ضمان ، ولو لم يكن ذا مال أنفق عليه السلطانُ من بيت المال ، فإن تعذّر استعان الملتقط بالمسلمين . ويجب عليهم دفع النفقة على الكفاية ، فإن تعذّر ذلك أيضاً أنفق الملتقط عليه ، ورجع عليه إذا أيسر إن نوى الرجوع ، ولو لم ينو كان متبرّعاً لا رجوع له ، وكذا لو نوى الرجوع ووجد المعين ولم يستعن به ، وكذا لو أنفق غير الملتقط مع نيّة الرجوع فله ذلك . وهل يشترط الإشهاد ؟ فيه نظرٌ . ومنع ابن إدريس من الرجوع وإن أشهد ونواه . ( 1 ) 6047 . السادس : لو التقط مستورُ الحال غيرُ معروف بعدالة ولا ضدّها ، فالأولى إقراره في يده بناءً على الظاهر من حال المسلم ، ولو أراد السفر به احتمل منعُهُ لما لا يؤمن من ضياع نسبه ، فإنّه إنّما يطلب موضع التقاطه فينتزعه الحاكم ، والجوازُ لأنّه أمين .
هامش
1 . السرائر : 2 / 107 .