ويجوز أخذ الآبق لمن وجده ، فإن وجد صاحبَهُ دفعه إليه مع البيّنة أو
اعتراف العبد بأنّه سيّده ، ولو لم يجد سيّده ، دفعه إلى الإمام أو نائبه ، فيحفظه
لسيّده أو يبيعه مع المصلحة .
وليس للملتقط بيعُهُ ولا تملُّكُهُ بعد تعريفه ، لأنّ العبد يتحفّظ بنفسه ، فهو
كضوالّ الإبل ، فإن باعه فالبيع فاسدٌ ، ولو باعه الإمام للمصلحة صحّ ، ولو جاء
صاحبُهُ واعترف أنّه كان قد أعتقه ، فالوجهُ عدمُ القبول ، وليس للسيّد أخذُ الثمن ،
ويصرف إلى بيت المال ، ولو عاد السيّد وأنكر العتق وطلب ، دفع إليه ، إذ لا
منازع له .
قال الشيخ ( رحمه الله ) : لا يجوز أخذ البالغ والمراهق ، لأنّهما كالضالّة الممتنعة ،
ويجوز أخذ الصغير لأنّه معرض للتلف . ( 1 )
6045 . الرابع : يشترط في ملتقط اللقيط البلوغُ والعقلُ والحريّةُ والإسلامُ ، فلا
اعتبار بالتقاط الصبيّ ولا المجنون ولا العبد ، فلو التقطه انتزع منه إلاّ أن يأذن له
المولى ، ولو أذن له في التقاطه جاز .
فإن رجع في الإذن بعد الالتقاط لم يجز ، وإن كان قبله لم يلتقطه ، وحكم
المدبّر والمكاتب وأمّ الولد والمعتق بعضُهُ كذلك .
ولو لم يجد العبد أحداً يلتقطه سواه ، فالوجهُ وجوبُ التقاطه .
وليس للكافر التقاط المحكوم ( 2 ) بإسلامه ظاهراً ، فلو التقطه انتزع من
يده ، ولو كان الطفل محكوماً بكفره ، كان له التقاطه .
هامش
1 . المبسوط : 3 / 328 .
2 . في « أ » : التقاط للمحكوم .