كبيراً ، ويسقط هنا اعتبار التصديق ، سواء كان له مالٌ أو لم يكن ، ويكون
ميراثه للمقرّ .
ولو أقرَّ بابن ابنه ، وابنُهُ ميّتٌ ، اعتبر فيه الشروط الأربعة مع التصديق .
6033 . الثالث : إذا خلّف ابناً فأقرّ بآخر ، ثمّ أقرّ بثالث ، فإن كانا عدلين ، ثبت
نسب الثالث ، وإلاّ شاركهما من غير ثبوت النسب ، فلو أنكر الثالث الثاني ، لم
يثبت نسب الثاني ، ويأخذ الثالث نصفَ التركة والأوّل الثلثَ والثاني السدسَ ،
وهو تتمّة نصيب الأوّل .
ولو خلّف اثنين معلومي النسب ، فأقرّ بثالث ، ثبت نسبه مع العدالة ، ولو
أنكر الثالث أحدهما لم يلتفت إليه ، وتساووا في التركة .
ولو كان المقرّ أحدهما وأنكر الآخر لم يثبت نسبه ، لكن يشارك في
الميراث ، فيأخذ فضل ما في يد المقرّ عن ميراثه ، فللمنكر النصف ، وللمقرّ
الثلث ، وله السدس ، وليس له نصف ما في يد المقرّ .
وأصل ذلك أنّ الوراث إذا أقرّ بدين لم يجب عليه دفع جميعه بل قدر
حصّته ، فلو مات المنكر وورثه المقرّ خاصّة ، شاركه الآخر .
6034 . الرابع : لا يثبت النسب إلاّ بشاهدين ذكرين عدلين ، ولا يثبت بشهادة
رجل وامرأتين ، ولا بشهادة النساء وإن كثرن ، ولا بشهادة رجل ويمين ، ولا
بشهادة فاسقين وإن كانا وارثين ، ولا بإقرار جميع الورثة ، إذا لم يكن فيهم عدلان .
ولو شهد اثنان من الورثة وكانا عدلين ، يثبت النسب في حقّ باقي الورثة ،
ولا يشترط تصديق باقيهم .
تحرير الأحكام — صفحة 432
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٣٢