المطلب الثاني : في الإقرار بالنّسب
وفيه أحد عشر بحثاً :
6031 . الأوّل : إذا أقرّ بابن له ثبت نسبُهُ بشروط أربعة :
أن يكون المقرّ به مجهولَ النسب ، فلو عرف نسبه لم يصحّ الإقرار .
وأن لا يتنازعه غيره ، فلو نازعه منازع ، لم يثبت النسب إلاّ بالبيّنة أو القرعة .
وأن تكون البنوّة ممكنةً ، فلو أقرّ ببنوّة من هو مثله في السنّ أو أكبر منه أو
أصغر بما لم تجر العادة بمثله ، لم يلتفت إليه ، ولو كان مملوكاً لم يعتق عليه .
وأن يكون الولد ممّن لا قول له ، كالصغير والمجنون ، أو يُصدّق المقرّ إن
كان ذا قول ، أمّا غير الولد من الأنساب ، فلا يثبت نسبه إلاّ بتصديق المقرّ به .
فإذا أقرّ بنسب غير الولد للصلب ، ولا وارث له ، وصدّقه المقرّ به ، توارثا
بينهما ، ولا يتعدّى التوارث إلى غيرهما إلاّ إلى أولادهما ، ولو كان له ورثة
مشهورون لم يُقبل إقراره في النسب .
6032 . الثاني : إذا أقرّ بالولد الصغير فكبر وأنكر ، لم يلتفت إلى إنكاره ، لثبوت
نسبه أوّلاً ، ولو طلب إحلافه لم يستحلف ، لأنّ الأب لو جحد بعد إقراره ، لم
يُقْبل منه ، وكذا لو أقرّ بالمجنون ، ثمّ زال جنونه وأنكر .
ولو مات مجهول النسب فأقرّ إنسان ببنوّته ، ثبت نسبه ، صغيراً كان أم
تحرير الأحكام — صفحة 431
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٣١