ولو أقرّ بإقرار واحد لمن يتّهم في طرفه ولمن لا يتّهم ، مضى في حقّ غير
المتّهم من الأصل وفي حقّ المتّهم من الثلث .
ولو أقرّ لوارث ، فالأقربُ القبولُ ، ويرث من الأصل ، ولو أقرّ بعتق أخيه
المملوك له ، وهو أقرب الوارث إليه ، فالوجهُ اعتبار التّهمة ، فإن انتفت ، صحّ
العتق ، وورث المال ، وإن وجدت عُتِقَ من الثلث ، فإن قصر الثلث عُتِق ما
يحتمله الثلث ، وورث من الباقي منه ومن التركة بقدر ما فيه من الحريّة ، وكان
الباقي للأبعد منه .
6026 . السابع عشر : لو خلّف ألفاً فادّعى شخصٌ إيداعها ، وادّعى الآخر ألفاً
ديناً ، فقال الوارث : صدقتما ، فالأقرب أنّ صاحب الوديعة أحقّ .
ولو ادّعى العبد العتقَ وآخر ديناً ، ولا تركة سواه ، فقال الوارث صدقتما ،
فالأقرب عتق العبد .
6027 . الثامن عشر : لو قال : عليّ وعلى زيد كذا ، قُبِلَ قوله في نصيبه ، سواء
فسّره بالنصف أو أقلّ أو أكثر ، ولو قال : له عليّ أو على زيد كذا ، لم يكن إقراراً ،
ولو قال : له عليّ وعلى الحائط كذا ، فالوجه وجوبُ الجميع عليه ، وكذا لو قال :
أو على الحائط .
6028 . التاسع عشر : لو أقرّ بسبق يد الغير على ما يملكه ، لم يخرج عن ملكه ،
مثل أن يقول : فلان خاط ثوبي هذا بدرهم ، ثمّ قبضته منه ، أو أعرت فلاناً ثوبي
هذا ثمّ استعدته ، أو أسكنته داري هذه ، ثمّ استرجعتها ، وادّعى الآخر الثوبَ
والدارَ ، وكذا لو قال : غصبني هذا العبد ثمّ استخلصته ، وادّعى الآخر ملكيّته .
تحرير الأحكام — صفحة 429
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٢٩